Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 1, halaman 397

  1. تفسير سورة النساء
  2. صفات المنافقين
  3. [سورة النساء (٤) : الآيات ١٣٧ إلى ١٤١]

يؤمنون أحيانا بالله ورسوله، ثم يكفرون، ثم يؤمنون ثم يكفرون، ثم يزدادون كفرا ويتغالون ويتمادون في الكفر، ثم يموتون على الكفر، فهؤلاء طبعا وعقلا وشرعا لا يغفر الله لهم، ولا يرشدهم ولا يهديهم إلى الخير.

وأنذر يا محمد هؤلاء المنافقين بأن لهم عذابا مؤلما في الدّرك الأسفل من النار، وإنما قال الله: بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ والمراد أنذر، وذلك على سبيل التّهكم بهم.

ومن صفات المنافقين أيضا: أنهم كانوا يتخذون الكافرين أولياء وأنصارا وأعوانا، ويتجاوزون ولاية المؤمنين ويتركونها، ظنّا منهم أن الغلبة ستكون للكفار، ولم يدروا أن العاقبة للمتقين لأن الله معهم، أيطلبون الاعتزاز والاستكثار بالكفار؟ ليس الأمر كذلك، لقد كذبوا وافتروا، بل العزة كلها لله، أي القوة والمنعة والمجد لله في الدنيا والآخرة، وهو يؤتيها من يشاء، والمراد أن العزة في النهاية تكون لأولياء الله الذين كتب لهم العز والغلبة والنصرة على الأعداء.

ثم حذّر الله جميع الناس من تجاوز آيات الله وأحكامه، فقد أنزل الله على جميع من أظهر الإيمان من محقق صادق ومنافق كاذب أنه ينبغي عليهم عند سماع الاستهزاء بآيات الله والكفر بها أن لا يجلسوا في مجالس الكافرين، ولا يتكلموا معهم حتى يتحدثوا في حديث آخر، فإنهم إن جلسوا في هذه المجالس، كانوا شركاء في الكفر، لرضاهم بكلامهم، وسكوتهم عن إنكار منكرهم، كما قال الله تعالى في آية أخرى:

وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ [الأنعام: ٦/ ٦٨] .

إن هذا التحذير من مجالسة المستهزئين بآيات الله تنبيه مخلص لأهل الإيمان الحق، لأن الله جامع الكافرين والمنافقين في جهنم جميعا.

ومن صفات المنافقين: أنهم ينتظرون ما يحدث للمؤمنين من خير أو شرّ، فإن تحقق نصر للمؤمنين وفتح وغنيمة قالوا زاعمين: إنا كنا معكم مؤيّدين ومظاهرين،

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 1، ص 397 (SanadKitab #2305, hlm. urut 394)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.