Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 1, halaman 575

  1. تفسير سورة الأنعام
  2. الجدال بين إبراهيم وقومه
  3. [سورة الأنعام (٦) : الآيات ٨٠ إلى ٨٣]

الله ﷺ: نعم، فضرب فرسه، فدخل فيهم، ثم حمل على أصحابه، فقتل رجلا، ثم آخر، ثم آخر، ثم قتل، قال الراوي: فيرون أن هذه الآية نزلت فيه: الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ.. الآية.

وليس هناك ظلم أشد من الشرك بالله.

وتلك الحجة القوية التي احتج بها إبراهيم ﵇ على قومه، وهي إبطال عبادة الكواكب والشمس والقمر، آتيناها إبراهيم وأرشدناه إليها ووفقناه، لإقناع قومه بها، إننا نرفع درجات في الدنيا من نشاء من عبادنا، وهي درجة الإيمان، ودرجة العلم، ودرجة الحكمة والتوفيق، ودرجة النبوة، ما لم يحظ بها غيرهم، كما قال الله تعالى: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ [البقرة: ٢/ ٢٥٣] . ونرفع درجات بعضهم أيضا في الآخرة بالجنة والثواب، إن ربك حكيم في قوله وفعله وصنعه، عليم بشؤون خلقه، وبمن يهديه ومن يضله، وإن قامت عليهم الحجج والبراهين، كما وصفهم الله تعالى بقوله: إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ (٩٦) وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ (٩٧) [يونس: ١٠/ ٩٦- ٩٧] . والدرجات وإن كان الأصل استعمالها في المحسوسات فهي هنا في المراتب والمنازل المعنوية.

ورفع الدرجات لبعض الناس كالمخلصين الأتقياء يكون بمقتضى الحكمة والعلم، لا بموجب الشهوة والمجازفة، فإن أفعال الله منزهة عن العبث والباطل، والتفضيل ورفع المنازل إنما هو بفضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم. وقوله سبحانه في نهاية الآية حَكِيمٌ عَلِيمٌ صفتان تليق بهذا الموضع، إذ هو موضع مشيئة واختيار، فيحتاج ذلك إلى العلم والإحكام أو الإتقان.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 1، ص 575 (SanadKitab #2305, hlm. urut 572)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.