Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 1, halaman 602

  1. تفسير سورة الأنعام
  2. مثل المهتدي والضال
  3. [سورة الأنعام (٦) : الآيات ١٢٢ إلى ١٢٣]

نزلت هذه الآية- كما ذكر ابن عباس- في عمر وأبي جهل، الأول يمثّل الإيمان، والثاني يمثّل الكفر والضّلال، وكل منهما رمز لفئة. شبّه الله تعالى الذين آمنوا بعد كفرهم بأموات أحيوا، وشبّه الكافرين وحيرة جهلهم بقوم في ظلمات يتردّدون فيها، ولا يمكنهم الخروج منها، ليبيّن الله ﷿ الفرق بين الطائفتين والبون بين المنزلتين.

هذه مقارنة أو موازنة بين أهل الإيمان وجماعة الكفر، أفمن كان ميتا بالكفر والجهل، فأحييناه بالإيمان، وجعلنا له نورا يضيء له طريقه بين الناس، وهو نور القرآن المؤيّد بالحجة والبرهان، وهو أيضا نور الهدى والإيمان، أهذا الفريق مثل الفريق السائر في الظلمات: ظلمة الليل وظلمة السحاب وظلمة المطر، وهو ليس بخارج منها، أي لا يهتدي إلى منفذ ولا مخلص مما فيه، كما قال الله تعالى في آيات أخرى، منها: أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٢) [الملك: ٦٧/ ٢٢] .

وبما أن الاهتداء إلى الإيمان، والانغماس في ظلمات الكفر والضّلال بسبب من الإنسان واختيار منه، فإن الله تعالى يزيد المؤمنين توفيقا إلى الخير، ويترك الكافرين سائرين في متاهات الكفر، لذا ختمت الآية بهذه الحقيقة وهي: كما زيّن الله الإيمان للمؤمنين، زيّن للكافرين الكفر والمعاصي، أي حسّن لكل فريق عمله، فحسّن الإيمان في أنظار المؤمنين، وحسّن الكفر والجهالة والضّلالة في أعين الكافرين، كعداوة النّبي ﷺ وذبح القرابين لغير الله، وتحريم ما لم يحرّمه الله، وتحليل ما حرّمه.

ثم أورد الله تعالى ما يدلّ على سنّة ثابتة في البشر، وهم الذين يعيشون في الظلمات كأبي جهل بن هشام وحالهم وحال أمثالهم، فمثلهم جعل الله في كل قرية أكابر مجرميها رؤساءها ودعاتها إلى الكفر والصّدّ عن سبيل الله، ليمكروا فيها بالصّد عن

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 1، ص 602 (SanadKitab #2305, hlm. urut 599)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.