Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 1, halaman 738

  1. تفسير سورة الأعراف
  2. نعم الله على قوم موسى عليه السلام

ورتب على هذا البيان الدعوة العلنية الصريحة إلى الإيمان، أي التصديق بالله الواحد الأحد، الفرد الصمد، في ربوبيته وألوهيته، والتصديق برسوله النبي الأمي الذي بعثه ربه إلى الخلق من الإنس والجن أجمعين. إن هذا النبي هو الذي يؤمن بوحدانية الله وكلماته التشريعية التي أنزلها الله ﷿ لهداية البشر، وكلماته التكوينية الدالة على قدرته وإرادته وحكمته، ويصدق قوله عمله، ويؤمن بما أنزل إليه من ربه، مما تضمنته الكتب الإلهية من التوراة والإنجيل والقرآن من أحكام وإرشادات وأدلة على وجود الله تعالى ووحدانيته وقدرته.

وهذا الأمر بالإيمان بالله، أتبعه بالأمر بالإسلام، أي اتبعوا منهج هذا النبي، واسلكوا طريقه في كل ما جاء به، لتهتدوا إلى الطريق المستقيم الذي لا عوج فيه، أو رجاء أن تهتدوا بالإيمان واتباع الشرع، إلى ما فيه سعادتكم في الدنيا والآخرة.

الحق في هذا القرآن، والخير في هذا الدين، والسعادة باتباع شريعة خاتم النبيين، وبمقدار الالتزام بالشريعة يكون النجاح في الدنيا والآخرة. وإن من أهم مقومات عموم رسالة الإسلام ترفعها عن العصبية والقومية والحقد الطائفي، وكونها ذات نزعة إنسانية شاملة تبغي الخير للجميع، وتنشد السعادة لجميع البشر، ليعيشوا في أمان وسلام، وحبّ واستقرار، وتعاون وإخاء، وتقدم وتحضر شامل.

نعم الله على قوم موسى ﵇

إن منهاج الهدي الإلهي في التربية الترهيب أحيانا، والترغيب والتذكير بنعم الله أحيانا أخرى، فالغافل يستيقظ، والمقصر يتذكر، والمخالف أو المعرض يتنبه، والكل يعملون في حقل الإرشادات الإلهية لتحقيق الخير لهم، وإشاعة الود والمحبة والأخوة في ربوعهم، وأما المستقيم فيزداد استقامة، ويبادر إلى شكر الله تعالى على ما أنعم

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 1، ص 738 (SanadKitab #2305, hlm. urut 735)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.