لم أدفعها إليك. قال: فكان مطرف أعز منه فخرج حتى أتى النبي ﷺ فعاذ به وأنشأ يقول:
يا سيد الناس وديان العرب = [إليك أشكو ذربة] من الذرب
كالذئبة الغبساء في ظل السرب = رجت أبغيها الطعام في رجب
فخلفتني بنزاع وهرب = أخلفت العهد ولطت بالذنب
وقذفتني بين عيص مؤتشب = وهن شر غالب لمن غلب.
فقال النبي ﷺ عند ذلك: " هن غالب لمن غلب.
فشكى إليه امرأته وما صنعت به وأنها عند رجل منهم يقال له: مطرف بن بٌهصل فكتب النبي ﷺ:" إلى مطرف انظر امرأة هذا فادفعها إليه " فأتاه كتاب النبي ﷺ فقرىء عليه فقال لها: يا معاذة هذا كتاب النبي ﷺ فيك فأنا دافعك إليه فقالت: خذ لي العهد وذمة نبيه أن لا يعاقبني فيما صنعت. وأخذ لها ذلك عليه ودفعها مطرف إليه