وأما الأمير شيخ ورفقته، فإنهم نزلوا وأراحوا خيولهم، وفي ظنهم أنه يتمهل ليلته ويلقاهم في الغد. فإذا جنهم الليل ساروا بأجمعهم من وادي غارة إلى جهة الرملة، وسلكوا البر عائدين إلى حلب، وليس في عزمهم أن يقاتلوه أبدا خوفاً منه وعجزا عنه. فأراد الله ﷾ هلاك الناصر، فحمل بنفسه من فوره حال وصوله كما ذكرناه. وعندما زحف للقتال وحلت طائفة من عسكره، في وحل كان هناك، فأشرفت على الهلاك، وفرت طائفة أخرى، وثبت الناصر في جماعة. وقتل الأمير مقبل الرومي، أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية، وقتل أحد رءوس الفتنة، ألطنبغا قراسقل. فعند ذلك انهزم الملك الناصر وقد جرح في عدة مواضع من بدنه، ولوى رأس فرسه يريد دمشق. فاقتحم شيخ العسكر السلطاني واحتاط بالخليفة المستعين بالله وأرباب الدولة. فما جاء وقت المغرب، حتى انتصر شيخ ورفقته، وباتوا بمخيماتهم ليلة الثلاثاء، ثم أصبحوا وليس فيهم واحد مشاراً إليه، بل نادى شيخ أنه الأمير الكبير،
Kitab: Al-Manhalush Shafi wal Mustaufa ba'dal Wafi · Pengarang: ابن تغري بردي
Baca Juz 6, halaman 282
Rujukan halaman ini: المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي، ج 6، ص 282 (SanadKitab #23156, hlm. urut 2270)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.