Lewati ke konten

Kitab: Tafsir ats-Tsa'labi · Pengarang: الثعلبي

Baca Juz 4, halaman 176

  1. الجزء الرابع
  2. سورة الأنعام
  3. [سورة الأنعام (٦) : الآيات ١٠٠ إلى ١٠٧]

قال الله ﷿ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً فكما تعرفه في الدنيا لا كالمعروفين فكذلك تراه في العقبى لا كالمرئيين.

قالوا: وقد ترى الشيء ولا تدركه كما أخبر الله تعالى عن قول أصحاب موسى ﵇ حين قرب منهم فرعون إِنَّا لَمُدْرَكُونَ وكان قوم فرعون قد رأوا قوم موسى ولم يدركوهم لأن الله تعالى قد وعد نبيه موسى ﵇ إنهم لا يدركون بقوله لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى.

وكذلك قال سعيد بن المسيب: لا تحيط به الأبصار. وقال عطاء: كلّت أبصار المخلوقين عن الإحاطة به.

وقال الحسن: لا تقع عليه الأبصار ولا تدلّ عليه العقول ولا يدركه الإذعان.

يدلّ عليه ما

روى عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ في قوله تعالى لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ. قال: لو أن الجن والإنس والشياطين والملائكة منذ خلقوا إلى أن فنوا صفوا صفا واحدا ما أحاطوا بالله «١» أبدا.

وأجراه بعضهم على النصوص. قال ابن عباس ومقاتل: معناه لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ في الدنيا وهو يرى في الآخرة وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ ... لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ ولا يفوته.

وقيل: معناه لا تدركه أبصار الكافرين، فأما المؤمنون فيرونه، والله أعلم وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ.

قال أبو العالية: لطيف باستخراج الأشياء خبير بها.

وقال أكثر العلماء في معنى اللطيف. فقال الجنيد: اللَّطِيفُ: من نوّر قلبك بالهدى وربي جسمك بالغدا، وجعل لك الولاية في البلوى ويحرسك من لظى ويدخلك جنة المأوى.

وقيل: اللَّطِيفُ الذي أنسى العباد ذنوبهم لئلّا يخجلوا. وقيل: الذي ركّب من النطفة مِنْ ماءٍ مَهِينٍ وقيل: هو الذي يستقل الكثير من نعمه ويستكثر القليل من طاعة عباده.

قتادة: وقيل: اللَّطِيفُ الذي يغير ولا يغير. وقيل: اللَّطِيفُ الذي إن رجوته لبّاك وأن قصدته آواك، وإن أحببته أدناك وإن أطعته كافاك، وإن عصيته عافاك وإن أعرضت عنه دعاك، وإن أقبلت إليه عداك.

وقيل: اللَّطِيفُ: الذي لا يطلب من الأحباب الأحساب والأنساب. وقيل: اللَّطِيفُ: الذي يغني المفتقر إليه ويعز المفتخر به. وقيل: اللَّطِيفُ: من يكافي الوافي ويعفو عن الباقي. وقيل:

اللَّطِيفُ: من أمره تقريب ونهيه تأريب.

Rujukan halaman ini: تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن، ج 4، ص 176 (SanadKitab #23578, hlm. urut 1118)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.