فلمّا خرج أصابه ما أصاب قومه [فدفن هاهنا] ودفن معه غصن من ذهب وأراهم قبر أبي رغال فول القوم فابتدروه بأسيافهم وبحثوا عليه فاستخرجوا ذلك الغصن، ثمّ قبع رسول الله ﷺ رأسه وأسرع السير حتّى جاز الوادي «١» .
قال أهل العلم: توفي صالح ﵇ بمكّة وهو ابن ثمان وخمسين [سنة فلبث] في قومه عشرين سنة.
عن الضحاك بن مزاحم قال: قال رسول الله ﵇ : «يا عليّ أتدري من أشقى الأوّلين؟» قال: قلت: الله ورسوله أعلم.
قال: «عاقر الناقة» .
قال: «أتدري من أشقى الآخرين؟» قال: الله ورسوله أعلم.
قال: «قاتلك» [١٩١] «٢» .
وَلُوطاً يعني وأرسلنا لوطا وقيل معناه: واذكر لوطا. وهو لوط بن [هاران] بن تارخ أخي إبراهيم ﵇ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ وهم أهل سدوم، وذلك أنّ لوطا شخص من أرض بابل مع عمّه إبراهيم ﵇ مؤمنا به مهاجرا معه إلى الشام فنزل إبراهيم ﵇ فلسطين وأنزل ابن أخيه لوطا الأردن فأرسل الله إلى أهل سدوم فقال لهم: أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ يعني إتيان الذكران ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ قال عمرو بن دينار: ما كان يزني ذكر على ذكر في الدنيا حتّى كان قوم لوط إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ [في أدبارهم] شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ يعني أدبار الرجال أشهى عندكم من فروج النساء بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ مشركون [تبدّلون] الحلال إلى الحرام.