Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 4, halaman 179

  1. (سورة الأنعام)
  2. [سورة الأنعام (٦) : آية ١٤١]
  3. ذكر الخلاف في الموجب فيه

تغمضوا فيه

قَدْ دَلَّ عَلَى الْوُجُوبِ لِأَنَّ الْإِغْمَاضَ إنَّمَا يَكُونُ فِي اقْتِضَاءِ الدَّيْنِ الْوَاجِبِ فَأَمَّا مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ فَكُلُّ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ فَهُوَ فَضْلٌ وَرِبْحٌ فَلَا إغْمَاضَ فِيهِ وَمِنْ جِهَةِ السُّنَّةِ

حَدِيثُ مُعَاذٍ وَابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا سقت السماء ففيه العشر وما سقى بالساقية فَنِصْفُ الْعُشْرِ

وَهَذَا خَبَرٌ قَدْ تَلْقَاهُ النَّاسُ بِالْقَبُولِ وَاسْتَعْمَلُوهُ فَهُوَ فِي حَيِّزِ التَّوَاتُرِ وَعُمُومُهُ يُوجِبُ الْحَقَّ فِي جَمِيعِ أَصْنَافِ الْخَارِجِ فَإِنَّ احْتَجُّوا

بِحَدِيثِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ شِهَابٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَيْسَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ

قِيلَ لَهُ قَدْ قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ إنَّ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَكَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يَقُولُ حَدِيثُ الْحَارِثِ بْنِ شِهَابٍ ضَعِيفٌ قَالَ يَحْيَى وَقَدْ رَوَى عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ مُرْسَلًا وَعَبْدُ السَّلَامِ ثِقَةٌ وَإِنَّمَا أَصْلُ حَدِيثِ مُوسَى ابن طَلْحَةَ مَا رَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بن عثمان ابن مُوهَبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ أَنَّ بَعْضَ الْأُمَرَاءِ بَعَثَ إلَيْهِ فِي صَدَقَةِ أَرْضِهِ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَإِنَّمَا هِيَ أَرْضُ خُضَرٍ وَرِطَابٍ إنَّ مُعَاذًا إنَّمَا أَمَرَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ النَّخْلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْعِنَبِ فَهَذَا أَصْلُ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ وَهُوَ تَأْوِيلٌ لِحَدِيثِ مُعَاذٍ أَنَّهُ أَمَرَ بِالْأَخْذِ مِنْ الْأَصْنَافِ الَّتِي ذَكَرَ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ لَوْ ثَبَتَ دَلَالَةٌ عَلَى نَفْيِ الْحَقِّ عَمَّا سِوَاهَا لِأَنَّهُ يَجُوزُ أن يكون معاذا إنَّمَا اسْتَعْمَلَ عَلَى هَذِهِ الْأَصْنَافِ دُونَ غَيْرِهَا وأيضا فلو استقام سند موسى ابن طَلْحَةَ وَصَحَّتْ طَرِيقَتُهُ لَمْ يَجُزْ الِاعْتِرَاضُ بِهِ عَلَى خَبَرِ مُعَاذٍ فِي الْعُشْرِ وَنِصْفِ الْعُشْرِ لِأَنَّهُ خَبَرٌ تَلَقَّاهُ النَّاسُ بِالْقَبُولِ وَاسْتَعْمَلُوهُ وَهُمْ مُخْتَلِفُونَ فِي اسْتِعْمَالِ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ وَمَتَى وَرَدَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ خَبَرَانِ فَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اسْتِعْمَالِ أَحَدِهِمَا وَاخْتَلَفُوا فِي اسْتِعْمَالِ الْآخَرِ كَانَ الْمُتَّفَقُ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ قَاضِيًا عَلَى الْمُخْتَلَفِ فِيهِ مِنْهُمَا خَاصًّا كَانَ ذَلِكَ أَوْ عَامًّا فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ

قَوْلُهُ فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ الْعُشْرُ

قَاضِيًا عَلَى

خَبَرِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ لَيْسَ فِي الْخَضْرَاوَاتِ صَدَقَةٌ

وَأَيْضًا يُمْكِنُ اسْتِعْمَالُ هَذَا الْخَبَرِ فِيمَا يمر به على العشر عَلَى مَا يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ لِأَنَّهُ لَا يَأْخُذُ مِنْهُ الْعُشْرَ وَيَكُونُ خَبَرُ مُعَاذٍ فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ الْعُشْرُ مُسْتَعْمَلًا فِي الْجَمِيعِ وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ أَنَّ الْأَرْضَ يُقْصَدُ طَلَبُ نَمَائِهَا بِزِرَاعَتِهَا الْخَضْرَاوَاتِ كَمَا يُطْلَبُ نَمَاؤُهَا بِزِرَاعَتِهَا الْحَبَّ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا الْعُشْرُ كَالْحُبُوبِ وَلَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ الْحَطَبُ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 4، ص 179 (SanadKitab #23579, hlm. urut 1325)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.