Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 4, halaman 210

  1. (سورة الأعراف)
  2. [سورة الأعراف (٧) : آية ١٧٢]

الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه

وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَحْسَنُهَا النَّاسِخُ دُونَ الْمَنْسُوخِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَقَدْ قِيلَ إنَّ هَذَا لَا يَجُوزُ لِأَنَّ فِعْلَ الْمَنْسُوخِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ قَبِيحٌ فَلَا يُقَالُ الْحَسَنُ أَحْسَنُ مِنْ الْقَبِيحِ

قَوْله تَعَالَى سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ في الأرض قيل مَعْنَاهُ عَنْ آيَاتِي مِنْ الْعِزِّ وَالْكَرَامَةِ بِالدَّلَالَةِ الَّتِي تُكْسِبُ الرِّفْعَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَيَحْتَمِلُ صَرْفُهُمْ عَنْ الِاعْتِرَاضِ عَلَى آيَاتِي بِالْإِبْطَالِ أَوْ بِالْمَنْعِ مِنْ الْإِظْهَارِ لِلنَّاسِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ سَأَصْرِفُ عَنْ الْإِيمَانِ بِآيَاتِي لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَأْمُرَ بِالْإِيمَانِ ثُمَّ يَمْنَعَ مِنْهُ إذْ كَانَ ذَلِكَ سَفَهًا وَعَبَثًا

قَوْله تعالى أعجلتم أمر ربكم قَدْ قِيلَ إنَّ الْعَجَلَةَ التَّقَدُّمُ بِالشَّيْءِ قَبْلَ وقته وسرعة عَمَلُهُ فِي أَوَّلِ أَوْقَاتِهِ وَلِذَلِكَ صَارَتْ الْعَجَلَةُ مَذْمُومَةً وَقَدْ يَكُونُ تَعْجِيلُ الشَّيْءِ فِي وَقْتِهِ كَمَا

رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ كان يجعل الظُّهْرَ فِي الشِّتَاءِ وَيُبْرِدُ بِهَا فِي الصَّيْفِ

وقَوْله تَعَالَى وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْمُعَاتَبَةِ لَا عَلَى وَجْهِ الْإِهَانَةِ وَلِأَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْأَفْعَالِ تَخْتَلِفُ أَحْكَامُهَا بِالْعَادَةِ فَلَمْ تَكُنْ لِلْعَادَةِ حِينَئِذٍ فِعْلُهُ عَلَى وَجْهِ الْإِهَانَةِ وَقِيلَ إنَّهُ بِمَنْزِلَةِ قَبْضِ الرَّجُلِ مِنَّا عِنْدَ غَضَبِهِ عَلَى لِحْيَتِهِ وَعَضِّهِ عَلَى شفته وإبهامه

قوله تعالى فخلف من بعدهم خلف قيل إن الأغلب في خلف بتسكين اللام أَنَّهُ لِلذَّمِّ وَقَالَ لَبِيدِ:

وَبَقِيتُ فِي خَلْفٍ كَجِلْدِ الْأَجْرَبِ وَقَدْ جَاءَ بِالتَّسْكِينِ فِي الْمَدْحِ أَيْضًا قَالَ حَسَّانُ:

لَنَا الْقَدَمُ الْعُلْيَا إلَيْكَ وخلفنا لا ولنا فِي طَاعَةِ اللَّه تَابِعُ قَوْله تَعَالَى يَأْخُذُونَ عرض هذا الأدنى قِيلَ إنَّ الْعَرَضَ مَا يَقِلُّ لُبْثُهُ يُقَالُ عَرَضَ هَذَا الْأَمْرُ فَهُوَ عَارِضٌ خِلَافُ اللَّازِمِ قال تعالى هذا عارض ممطرنا يَعْنِي السَّحَابَ لِقِلَّةِ لُبْثِهِ وَرُوِيَ فِي قَوْلِهِ عرض هذا الأدنى أَنَّ مَعْنَاهُ الرِّشْوَةُ عَلَى الْحُكْمِ قَوْله تَعَالَى وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَالسُّدِّيُّ أَهْلُ إصْرَارٍ عَلَى الذُّنُوبِ وَقَالَ الْحَسَنُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يُشْبِعُهُمْ شَيْءٌ

قَوْله تَعَالَى وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أنفسهم قِيلَ إنَّهُ أَخْرَجَ الذُّرِّيَّةَ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ وَأَشْهَدْهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِمَا جَعَلَ فِي عُقُولِهِمْ وَفِطَرِهِمْ مِنْ الْمُنَازَعَةِ لِكَيْ تَقْتَضِيَ الْإِقْرَارَ بِالرُّبُوبِيَّةِ حَتَّى صَارُوا بِمَنْزِلَةِ مَنْ قِيلَ لَهُمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى وَقِيلَ إنَّهُ قَالَ لَهُمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ عَلَى لِسَانِ بَعْضِ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 4، ص 210 (SanadKitab #23579, hlm. urut 1356)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.