السَّنَةِ لِأَنَّ وَقْتَ الثَّمَرَةِ لَا يَمْتَدُّ سَنَةً بَلْ يَنْقَطِعُ حَتَّى لَا يَكُونَ فِيهِ شَيْءٌ وَإِذَا اعْتَبَرْنَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ كَانَ مُوَافِقًا لِظَاهِرِ اللَّفْظِ فِي أَنَّهَا تُطْعَمُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَتَنْقَطِعُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَأَمَّا الشَّهْرَانِ فَلَا مَعْنَى لِاعْتِبَارِ مَنْ اعْتَبَرَهُمَا لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ أَنَّ مِنْ وَقْت الصِّرَامِ إلَى وَقْتِ خُرُوجِ الطَّلْعِ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرَيْنِ فَإِنْ اُعْتُبِرَ بَقَاءُ الثَّمَرَةِ شَهْرَيْنِ فَإِنَّا قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ مِنْ وَقْتِ خُرُوجِ الطَّلْعِ إلَى وَقْتِ الصِّرَامِ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرَيْنِ أَيْضًا فَلَمَّا بَطَلَ اعْتِبَارُ السَّنَةِ وَاعْتِبَارُ الشَّهْرَيْنِ بِمَا وَصَفْنَا ثَبَتَ أَنَّ اعْتِبَارَ السِّتَّةِ الْأَشْهُرِ أَوْلَى آخر سورة إبراهيم ﵇.
(تم الجزء الرابع ويليه الجزء الخامس وأوله سورة النحل)