Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 1, halaman 238

  1. أحكام سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢) : آية ١٨٧]

فِي سَائِرِ الْمَأْكُولَاتِ فَهِيَ دَالَّةٌ أَيْضًا عَلَى وُجُوبِهِ فِي أَكْلِ الْحَصَاةِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا

قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ

وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ سَائِرِ مَا يَأْكُلُهُ لَا يَخْتَلِفُ فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ إذَا أَكَلَهُ عَمْدًا وَأَمَّا السَّعُوطُ وَالدَّوَاءُ الْوَاصِلُ بِالْجَائِفَةِ أَوْ الْآمَّةِ فَالْأَصْلُ فِيهِ

حَدِيثُ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا فَأَمَرَهُ بِالْمُبَالَغَةِ فِي الِاسْتِنْشَاقِ وَنَهَاهُ عَنْهَا لِأَجْلِ الصَّوْمِ

فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَا وَصَلَ بِالِاسْتِنْشَاقِ إلَى الْحَلْقِ أَوْ إلَى الدِّمَاغِ أَنَّهُ يُفْطِرُ لَوْلَا ذَلِكَ لَمَا كَانَ لِنَهْيِهِ عَنْهَا لِأَجْلِ الصَّوْمِ مَعْنًى مَعَ أَمْرِهِ بِهَا فِي غَيْرِ الصَّوْمِ وَصَارَ ذَلِكَ أَصْلًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي إيجَابِ الْقَضَاءِ فِي كُلِّ مَا وَصَلَ إلَى الْجَوْفِ وَاسْتَقَرَّ فِيهِ مِمَّا يُسْتَطَاعُ الِامْتِنَاعُ مِنْهُ سَوَاءٌ كَانَ وُصُولُهُ مِنْ مَجْرَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ أَوْ مِنْ مُخَارِقِ الْبَدَنِ الَّتِي هِيَ خِلْقَةٌ فِي بِنْيَةِ الْإِنْسَانِ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا لِأَنَّ الْمَعْنَى فِي الْجَمِيعِ وُصُولُهُ إلَى الْجَوْفِ وَاسْتِقْرَارِهِ فِيهِ مَعَ إمْكَانِ الِامْتِنَاعِ مِنْهُ فِي الْعَادَةِ وَلَا يَلْزَمُ عَلَى ذَلِكَ الذُّبَابُ وَالدُّخَانُ وَالْغُبَارُ يَدْخُلُ حَلْقَهُ لِأَنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ لَا يُسْتَطَاعُ الِامْتِنَاعُ مِنْهُ فِي الْعَادَةِ وَلَا يُمْكِنُ التَّحَفُّظُ مِنْهُ بِإِطْبَاقِ الْفَمِ فَإِنْ قِيلَ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ لَا يُوجِبُ بِالْإِفْطَارِ فِي الْإِحْلِيلِ الْقَضَاءَ قِيلَ لَهُ إنَّمَا لَمْ يُوجِبْهُ لِأَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ أَنَّهُ لَا يَصِلُ إلَى الْمَثَانَةِ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْهُ مَنْصُوصًا وَهَذَا يَدُلَّ عَلَى أَنَّ عِنْدَهُ إنْ وَصَلَ إلَى الْمَثَانَةِ أَفْطَرَ وَأَمَّا أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ فَإِنَّهُمَا اعْتَبَرَا وُصُولَهُ إلَى الْجَوْفِ مِنْ مُخَارِقِ الْبَدَنِ الَّتِي هِيَ خِلْقَةٌ فِي بِنِيَّةِ الْإِنْسَانِ وَأَمَّا وَجْهُ إيجَابِ الْقَضَاءِ عَلَى مِنْ اسْتَقَاءَ عَمْدًا دُونَ مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَإِنَّ الْقِيَاسَ أَنْ لَا يُفْطِرَهُ الِاسْتِقَاءُ عَمْدًا لِأَنَّ الْفِطْرَ فِي الْأَصْلِ هُوَ مِنْ الْأَكْلِ وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ مِنْ الْجِمَاعِ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إنَّهُ لَا يُفْطِرُهُ الِاسْتِقَاءُ عَمْدًا لِأَنَّ الْإِفْطَارَ مِمَّا يَدْخُلُ وَلَيْسَ مِمَّا يَخْرُجُ وَالْوُضُوءُ مِمَّا يَخْرُجُ وَلَيْسَ مِمَّا يَدْخُلُ وَكَسَائِرِ الْأَشْيَاءِ الْخَارِجَةِ مِنْ الْبَدَنِ لَا يُوجِبُ الْإِفْطَارَ بِالِاتِّفَاقِ فَكَانَ خُرُوجُ الْقَيْءِ بِمَثَابَتِهَا وَإِنْ كَانَ مِنْ فِعْلِهِ إلَّا أَنَّهُمْ تَرَكُوا الْقِيَاسَ لِلْأَثَرِ الثَّابِتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ ولاحظ لِلنَّظَرِ مَعَ الْأَثَرِ وَالْأَثَرُ الثَّابِتُ هُوَ

حَدِيثُ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ لَمْ يُفْطِرْ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَمَنْ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ

فَإِنْ قِيلَ خَبَرُ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ فِي ذَلِكَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَإِنَّمَا الصَّحِيحُ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ فِي الْأَكْلِ نَاسِيًا قِيلَ له قد روى عيسى بن يونس لخبرين مَعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ وَعِيسَى بْنُ يونس هو

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 1، ص 238 (SanadKitab #23579, hlm. urut 236)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.