Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 1, halaman 241

  1. أحكام سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢) : آية ١٨٧]

الصَّائِمَ)

وَلَيْسَ الْمَعْنَى فِيهِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ الْخُرُوجُ مِنْهُ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ مِنْهُ إبْطَالُ ثَوَابِهِ فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذِكْرُ إفْطَارِ الْحَاجِمِ وَالْمَحْجُومِ لِهَذَا الْمَعْنَى وَعَلَى أَنَّ الْأَخْبَارَ الَّتِي رَوَيْنَا فِيهَا ذِكْرَ تَارِيخِ الرُّخْصَةِ بَعْدَ النَّهْيِ وَجَائِزٌ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ عَنْ الْحِجَامَةِ كَانَ لِمَا يُخَافُ مِنْ الضَّعْفِ كَمَا نَهَى عَنْ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ حِينَ رَأَى رَجُلًا قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ وَأَمَّا وَجْهُ قَوْلِهِمْ فِيمَنْ بَلَعَ شَيْئًا بَيْنَ أَسْنَانِهِ لَمْ يُفْطِرْهُ فَهُوَ أَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ أَجْزَاءِ الْمَاءِ الْبَاقِيَةِ فِي فَمِهِ بَعْدَ غَسْلِ فَمِهِ لِلْمَضْمَضَةِ وَمَعْلُومٌ وُصُولُهَا إلَى جَوْفِهِ ولا حكم لها كذلك الأجزاء الباقية في فيه هِيَ بِمَنْزِلَةِ مَا وَصَفْنَا أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ أَكَلَ بِاللَّيْلِ سَوِيقًا أَنَّهُ لَا يَخْلُو إذَا أَصْبَحَ مِنْ بَقَاءِ شَيْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ بَيْنَ أَسْنَانِهِ وَلَمْ يَأْمُرْهُ أَحَدٌ بِتَقَصِّي إخْرَاجِهَا بِالْأَخِلَّةِ وَالْمَضْمَضَةِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ تِلْكَ الْأَجْزَاءَ لَا حُكْمَ لَهَا وَأَمَّا الذُّبَابُ الْوَاصِلُ إلَى جَوْفِهِ مِنْ غَيْرِ إرَادَتِهِ فَإِنَّمَا لَمْ يُفْطِرْهُ مِنْ قِبَلِ أَنَّ ذَلِكَ فِي الْعَادَةِ غَيْرُ مُتَحَفَّظٍ مِنْهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يُؤْمَرُ بِإِطْبَاقِ الْفَمِ وَتَرْكِ الْكَلَامِ خَوْفًا مِنْ وُصُولِهِ إلَى جَوْفِهِ فَأَشْبَهَ الْغُبَارَ وَالدُّخَانَ يَدْخُلُ إلَى حَلْقِهِ فَلَا يُفْطِرُهُ وَلَيْسَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أُوجِرَ مَاءً وَهُوَ صَائِمٌ مُكْرَهًا فَيُفْطِرُ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْعَادَةِ فِي هَذَا تَأْثِيرٌ وَإِنَّمَا بَيَّنَّا حُكْمَ وُصُولِ الذُّبَابِ إلَى جَوْفِهِ مَعْلُومًا عَلَى الْعَادَةِ فِي فَتْحِ الْفَمِ بِالْكَلَامِ وَمَا كَانَ مَبْنِيًّا عَلَى الْعَادَةِ مِمَّا يَشُقُّ الِامْتِنَاعُ عَنْهُ فَقَدْ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْ الْعِبَادِ فِيهِ قَالَ اللَّهُ [وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ] وَأَمَّا الْجَنَابَةُ فَإِنَّهَا غَيْرُ مَانِعَةٍ مِنْ صِحَّةِ الصَّوْمِ لِقَوْلِهِ [فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ] فَأَطْلَقَ الْجِمَاعَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إلَى آخِرِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ جَامَعَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ فَصَادَفَ فَرَاغُهُ مِنْ الْجِمَاعِ طُلُوعَ الْفَجْرِ أَنَّهُ يُصْبِحُ جُنُبًا وَقَدْ حَكَمَ اللَّهُ بِصِحَّةِ صِيَامِهِ بقوله [ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ] وَرَوَتْ عَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ ثُمَّ يَصُومُ يَوْمَهُ ذَلِكَ

وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ (ثَلَاثٌ لَا يُفْطِرْنَ الصَّائِمَ الْقَيْءُ وَالْحِجَامَةُ وَالِاحْتِلَامُ)

وَهُوَ يُوجِبُ الْجَنَابَةَ وحكم النبي ﷺ مَعَ ذَلِكَ بِصِحَّةِ صَوْمِهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْجَنَابَةَ لَا تُنَافِي صِحَّةَ الصَّوْمِ

وَقَدْ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ خَبَرًا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ (مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلَا يَصُومَنَّ يَوْمَهُ ذَلِكَ)

إلَّا أَنَّهُ لَمَّا أُخْبِرَ بِرِوَايَةِ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا عِلْمَ لِي بِهَذَا أَخْبَرَنِي بِهِ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَهَذَا مِمَّا يُوهِنُ خَبَرَهُ لِأَنَّهُ قَالَ بَدِيًّا مَا أَنَا قُلْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَقَدْ أَفْطَرَ مُحَمَّدٌ قَالَ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 1، ص 241 (SanadKitab #23579, hlm. urut 239)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.