Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 1, halaman 258

  1. أحكام سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢) : آية ١٩٦]
  3. باب قضاء رمضان

مِنْ سَحَابٍ بِحُكْمِ مَا لَمْ يُرَ لَوْ لَمْ يَكُنْ سَحَابٌ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ حَائِلٌ مِنْ سَحَابٍ لرؤى لَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ فَإِنْ حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سَحَابٌ أَوْ قَتَرَةٌ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ مَعْنًى لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ يَسْتَحِيلُ وُقُوعُ الْعِلْمِ لَنَا بِأَنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ حَائِلًا مِنْ سَحَابٍ لما

قال ﷺ فَإِنْ حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ سَحَابٌ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ

فَيَجْعَلُ ذَلِكَ شَرْطًا لِعَدِّ ثَلَاثِينَ مَعَ عِلْمِهِ بِالْيَأْسِ مِنْ وُقُوعِ عِلْمِنَا بِذَلِكَ وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَقَدْ اقْتَضَى هَذَا الْقَوْلُ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّا مَتَى عَلِمْنَا أَنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْهِلَالِ حَائِلًا مِنْ سَحَابٍ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَرَأَيْنَاهُ أَنْ نَحْكُمَ لِهَذَا الْيَوْمِ بِغَيْرِ حُكْمِ الرُّؤْيَةِ فَاعْتِبَارُ عَدَمِ الرُّؤْيَةِ مِنْ اللَّيْلِ فِيمَا رَأَيْنَاهُ نَهَارًا أَوْلَى فَأَوْجَبَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ حُكْمُ هَذَا الْيَوْمِ حُكْمَ مَا قَبْلَهُ وَيَكُونَ مِنْ الشَّهْرِ الْمَاضِي دُونَ الْمُسْتَقْبَلِ لِعَدَمِ الرُّؤْيَةِ مِنْ اللَّيْلِ بَلْ هُوَ أَضْعَفُ أَمْرًا مِمَّا حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ رُؤْيَتِهِ سَحَابٌ لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يُحِيطُ الْعِلْمُ بِهِ وَهَذَا لَا يُحِيطُ عِلْمُنَا بِأَنَّهُ مِنْ اللَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ بَلْ أَحَاطَ الْعِلْمُ بِأَنَّا لَمْ نَرَهُ اللَّيْلَةَ الْمَاضِيَةَ مَعَ عَدَمِ الْحَائِلِ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ مِنْ سَحَابٍ أَوْ غَيْرِهِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ للصواب.

بَابُ قَضَاءِ رَمَضَانَ

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى [وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ] قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ قَدْ دَلَّ مَا تَلَوْنَا مِنْ الْآيَةِ عَلَى جَوَازِ قَضَاءِ رَمَضَانَ مُتَفَرِّقًا مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا أَنَّ قَوْلَهُ [فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ] قَدْ أَوْجَبَ الْقَضَاءَ فِي أَيَّامٍ مَنْكُورَةٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ وَذَلِكَ يَقْتَضِي جَوَازَ قَضَائِهِ مُتَفَرِّقًا إنْ شَاءَ أَوْ مُتَتَابِعًا وَمَنْ شَرَطَ فِيهِ التَّتَابُعَ فَقَدْ خَالَفَ ظَاهِرَ الْآيَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا إيجَابُ صِفَةٍ زَائِدَةٍ غَيْرِ مَذْكُورَةٍ فِي اللَّفْظِ وَغَيْرُ جَائِزٍ الزِّيَادَةُ فِي النَّصِّ إلَّا بِنَصٍّ مِثْلِهِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمَّا أَطْلَقَ الصَّوْمَ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعَ لَمْ يَلْزَمْهُ التَّتَابُعَ إذْ هُوَ غَيْرُ مَذْكُورٍ فِيهِ وَالْآخَرُ تَخْصِيصُهُ الْقَضَاءَ فِي أَيَّامٍ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ وَغَيْرُ جَائِزٍ تَخْصِيصُ الْعُمُومِ إلَّا بِدَلَالَةٍ وَالْوَجْهُ الثَّانِي قَوْله تَعَالَى [يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ] فَكُلُّ مَا كَانَ أَيْسَرُ عَلَيْهِ فَقَدْ اقْتَضَى الظَّاهِرُ جَوَازَ فِعْلِهِ وَفِي إيجَابِ التَّتَابُعِ نَفْيُ الْيُسْرِ وَإِثْبَاتُ الْعُسْرِ وَذَلِكَ مُنْتَفٍ بِظَاهِرِ الْآيَةِ والوجه الثالث قوله تعالى [وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ] يَعْنِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَضَاءُ عَدَدِ الْأَيَّامِ الَّتِي أَفْطَرَ فِيهَا وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ الضَّحَّاكِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فَأَخْبَرَ اللَّهُ أَنَّ الَّذِي يُرِيدُهُ مِنَّا إكْمَالَ عَدَدِ مَا أَفْطَرَ فَغَيْرُ سَائِغٍ لِأَحَدٍ أَنْ يَشْتَرِطَ فِيهِ غَيْرَ هَذَا الْمَعْنَى لِمَا فِيهِ مِنْ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 1، ص 258 (SanadKitab #23579, hlm. urut 256)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.