Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 1, halaman 313

  1. أحكام سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢) : آية ١٩٧]
  3. باب ما يحله حكم الحاكم وما لا يحله

مُصِيبٌ إذْ لَمْ يُكَلَّفْ غَيْرَ مَا أَدَّاهُ إلَيْهِ اجْتِهَادُهُ أَلَا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ مُصِيبٌ فِي حُكْمِهِ بِالظَّاهِرِ وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ فِي المغيب خلافه ولم يبح مع ذلك للمقتضي لَهُ أَخْذُ مَا قَضَى لَهُ بِهِ وَدَلَّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْحَاكِمَ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ إنْسَانًا مَالًا وَيَأْمُرَ لَهُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَسَعْ الْمَحْكُومَ لَهُ أَخْذُهُ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحِقٍّ

وَدَلَّ أَيْضًا عَلَى جَوَازِ الصُّلْحِ عَنْ غَيْرِ إقْرَارٍ لِأَنَّ وَاحِدًا مِنْهُمَا لَمْ يُقِرَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّمَا بَذَلَ مَالَهُ لِصَاحِبِهِ فَأَمَرَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ بِالصُّلْحِ وَأَنْ يَسْتَهِمَا عَلَيْهِ

وَالِاسْتِهَامُ هُوَ الِاقْتِسَامُ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقِسْمَةَ فِي الْعَقَارِ وَغَيْرِهِ وَاجِبَةٌ إذَا طَلَبَهَا أَحَدُهُمَا وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْحَاكِمَ يَأْمُرُ بِالْقِسْمَةِ وَيَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْبَرَاءَةِ مِنْ الْمَجَاهِيلِ أَيْضًا لِأَنَّهُ أَخْبَرَ بِجَهَالَةِ الْمَوَارِيثِ الَّتِي قَدْ دَرَسَتْ ثُمَّ أَمَرَهُمَا مَعَ ذَلِكَ بِالتَّحْلِيلِ وَعَلَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَنَّهَا مَوَارِيثُ قَدْ دَرَسَتْ لَكَانَ يَقْتَضِي قَوْلُهُ وَلْيُحْلِلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ جَوَازَ الْبَرَاءَةِ مِنْ الْمَجَاهِيلِ لِعُمُومِ اللَّفْظِ إذْ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْمَجْهُولِ مِنْ ذَلِكَ وَالْمَعْلُومِ وَدَلَّ أَيْضًا عَلَى جَوَازِ تَرَاضِي الشَّرِيكَيْنِ عَلَى الْقِسْمَةِ مِنْ غَيْرِ حُكْمِ الْحَاكِمِ وَدَلَّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ مَنْ لَهُ قِبَلَ رَجُلٌ حَقٌّ فَوَهَبَهُ لَهُ فَلَمْ يَقْبَلْهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَيَعُودُ الْمِلْكُ إلى الوهاب لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَدَّ مَا وَهَبَهُ الْآخَرُ وَجَعَلَ حَقَّ نَفْسِهِ لِصَاحِبِهِ وَلَمَّا لَمْ يُفَرِّقْ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْأَعْيَانِ وَالدُّيُونِ وَجَبَ أَنْ يَسْتَوِيَ حُكْمُ الْجَمِيعِ إذَا رَدَّ الْبَرَاءَةَ وَالْهِبَةَ فِي وُجُوبِ بُطْلَانِهِمَا وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ لِفُلَانٍ مِنْ مَالِي أَلْفُ دِرْهَمٍ أَنَّهُ هِبَةٌ مِنْهُ وَلَيْسَ بِإِقْرَارٍ لِأَنَّهُ ﷺ لَمْ يَجْعَلْ قَوْلَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الَّذِي لِي لَهُ إقْرَارًا لِأَنَّهُ لَوْ جُعِلَ إقْرَارًا لَجَازَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَحْتَاجَا بَعْدَ ذَلِكَ إلَى الصُّلْحِ وَالتَّحْلِيلِ وَالْقِسْمَةِ وَكَذَلِكَ قَالَ أَصْحَابُنَا فِيمَنْ قَالَ لِفُلَانٍ مِنْ مَالِي أَلْفُ دِرْهَمٍ وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى جَوَازِ التَّحَرِّي وَالِاجْتِهَادِ فِي مُوَافَقَةِ الحق وإن لم يكن يقينا

لقوله ﷺ وتوخيا للحق

أى تحريا واجتهادا وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْحَاكِمَ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يَرُدَّ الْخُصُومَ لِلصُّلْحِ إذَا رَأَى ذَلِكَ وأن لا يحملها عَلَى مُرِّ الْحُكْمِ وَلِهَذَا قَالَ عُمَرُ رُدُّوا الْخُصُومَ كَيْ يَصْطَلِحُوا

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إلَيَّ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ صَاحِبِهِ فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا أَسْمَعُ مِنْهُ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ بِشَيْءٍ فَلَا يؤخذ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ)

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 1، ص 313 (SanadKitab #23579, hlm. urut 311)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.