Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 2, halaman 103

  1. أحكام سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢) : آية ٢٣٢]
  3. ذكر الاختلاف في ذلك

أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ فَلَا أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ لَهَا حِينَ قَالَتْ لَهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدٌ وَمَا عَلَيْك مِنْ أَوْلِيَائِك وَأَنَا أَوْلَى بِك مِنْهُمْ بَلْ قَالَ مَا أَحَدٌ مِنْهُمْ يَكْرَهُنِي وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَلِيًّا لَهُنَّ فِي النِّكَاحِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ اتِّفَاقُ الْجَمِيعِ عَلَى جَوَازِ نِكَاحِ الرَّجُلِ إذَا كَانَ جَائِزَ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ كَذَلِكَ الْمَرْأَةُ لَمَّا كَانَتْ جَائِزَةَ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهَا وَجَبَ جَوَازُ عَقْدِ نِكَاحِهَا وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ فِي جَوَازِ نِكَاحِ الرَّجُلِ مَا وَصَفْنَا أَنَّ الرَّجُلَ إذَا كَانَ مَجْنُونًا غَيْرَ جَائِزِ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ لم يحز نِكَاحُهُ فَدَلَّ عَلَى صِحَّةِ مَا وَصَفْنَا وَاحْتَجَّ مَنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ شَرِيكٍ عَنْ سماك عن أُبَيٍّ أَخِي مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مَعْقِلٍ أَنَّ أُخْتَ مَعْقِلٍ كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُرَاجِعَهَا فَأَبَى عَلَيْهَا مَعْقِلٌ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ أَيْضًا هَذِهِ الْقِصَّةُ وَأَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهَا وَأَنَّهُ ﷺ دَعَا مَعْقِلًا وَأَمَرَهُ بِتَزْوِيجِهَا

وَهَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ ثَابِتٍ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ النَّقْلِ لِمَا فِي سَنَدِهِ مِنْ الرَّجُلِ الْمَجْهُولِ الَّذِي رَوَى عَنْهُ سِمَاكٌ وَحَدِيثُ الْحَسَنِ مُرْسَلٌ وَلَوْ ثَبَتَ لَمْ يَنْفِ دَلَالَةَ الْآيَةِ عَلَى جَوَازِ عَقْدِهَا مِنْ قِبَلِ أَنَّ مَعْقِلًا فَعَلَ ذَلِكَ فَنَهَاهُ اللَّهُ عَنْهُ فَبَطَلَ حَقُّهُ فِي الْعَضْلِ فَظَاهِرُ الْآيَةِ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ خِطَابًا لِلْأَزْوَاجِ لِأَنَّهُ قَالَ وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ فقوله تعالى فَلا تَعْضُلُوهُنَّ إنَّمَا هُوَ خِطَابٌ لِمَنْ طَلَّقَ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ مَعْنَاهُ عَضْلَهَا عَنْ الْأَزْوَاجِ بِتَطْوِيلِ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا كَمَا قَالَ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ قَوْله تَعَالَى وَلا تَعْضُلُوهُنَّ خِطَابًا لِلْأَوْلِيَاءِ وَلِلْأَزْوَاجِ وَلِسَائِرِ النَّاسِ وَالْعُمُومُ يَقْتَضِي ذَلِكَ وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِمَا

رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ أَيُّمَا امرأة نكحت بغير وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ

وَبِمَا

رُوِيَ مِنْ قَوْلِهِ لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ

وَبِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ لَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ وَلَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا فَإِنَّ الزَّانِيَةَ هِيَ الَّتِي تُزَوِّجُ نَفْسَهَا

فَأَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فَغَيْرُ ثَابِتٍ وَقَدْ بَيَّنَّا عِلَلَهُ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَقَدْ رُوِيَ فِي بَعْضِ الْأَلْفَاظِ أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ إذْنِ مَوَالِيهَا وَهَذَا عِنْدَنَا عَلَى الْأَمَةِ تُزَوِّجُ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهَا وَقَوْلُهُ لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ لَا يَعْتَرِضُ عَلَى مَوْضِعِ الْخِلَافِ لِأَنَّ هَذَا عِنْدَنَا نِكَاحٌ بِوَلِيٍّ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ وَلِيُّ نَفْسِهَا كَمَا أَنَّ الرَّجُلَ وَلِيُّ نَفْسِهِ لِأَنَّ الْوَلِيَّ هُوَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ الْوِلَايَةَ عَلَى مَنْ يَلِي عَلَيْهِ وَالْمَرْأَةُ تَسْتَحِقُّ الْوِلَايَةَ وَالتَّصَرُّفَ عَلَى نَفْسِهَا في مالها فكذلك في بعضها وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَمَحْمُولٌ عَلَى وَجْهِ الْكَرَاهَةِ لِحُضُورِ الْمَرْأَةِ مَجْلِسَ الْإِمْلَاكِ لِأَنَّهُ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 2، ص 103 (SanadKitab #23579, hlm. urut 501)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.