Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 2, halaman 108

  1. أحكام سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢) : آية ٢٣٣]
  3. باب الرضاع

سِقَاءً وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً أَرَادَ أَبُوهُ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي فَقَالَ أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجِي

وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ عَلِيٌّ وَأَبُو بَكْرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فِي آخَرِينَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُخَيَّرُ الغلام إذا أكل أو شرب وَحْدَهُ فَإِنْ اخْتَارَ الْأَبَ كَانَ أَوْلَى بِهِ وَكَذَلِكَ إنْ اخْتَارَ الْأُمَّ كَانَ عِنْدَهَا

وَرُوِيَ فِيهِ حَدِيثٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبَوَيْهِ فَقَالَ لَهُ اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْت

وروى عبد الرحمن ابن غَنْمٍ قَالَ شَهِدْت عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَيَّرَ صَبِيًّا بَيْنَ أَبَوَيْهِ فَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ بَالِغًا لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى غُلَامًا بَعْدَ الْبُلُوغِ

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ خَيَّرَ غُلَامًا وَقَالَ لَوْ قَدْ بَلَغَ هَذَا يَعْنِي أَخًا لَهُ صَغِيرًا لَخَيَّرْتُهُ

فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَوَّلَ كَانَ كَبِيرًا

وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ امْرَأَةً خَاصَمَتْ زَوْجَهَا إلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَتْ إنَّهُ طَلَّقَنِي وَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَنْزِعَ مِنِّي ابْنِي وَقَدْ نَفَعَنِي وَسَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْتَهِمَا عَلَيْهِ فَقَالَ مَنْ يُحَاجُّنِي فِي ابْنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا غُلَامُ هَذِهِ أُمُّك وَهَذَا أَبُوك فَاخْتَرْ أَيَّهمَا شِئْت فَأَخَذَ الْغُلَامُ بِيَدِ أُمِّهِ

وَقَوْلُ الْأُمِّ قَدْ سَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ كَبِيرًا وَقَدْ اتَّفَقَ الْجَمِيعُ أَنَّهُ لَا اخْتِيَارَ لِلصَّغِيرِ فِي سَائِرِ حُقُوقِهِ وَكَذَلِكَ فِي الْأَبَوَيْنِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا يُخَيَّرُ الْغُلَامُ لِأَنَّهُ لَا يَخْتَارُ إلَّا شَرَّ الْأَمْرَيْنِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ هُوَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَخْتَارُ اللَّعِبَ وَالْإِعْرَاضَ عَنْ تَعَلُّمِ الْأَدَبِ وَالْخَيْرِ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ومعلوم أن الأدب أَقْوَمُ بِتَأْدِيبِهِ وَتَعْلِيمِهِ وَأَنَّ فِي كَوْنِهِ عِنْدَ الْأُمِّ ضَرَرًا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يُنَشَّأُ عَلَى أَخْلَاقِ النِّسَاءِ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ فإنه عائد على المضارة نَهْيُ الرَّجُلِ أَنْ يُضَارَّهَا بِوَلَدِهَا وَنَهْيُ الْمَرْأَةِ أَيْضًا أَنْ تُضَارَّ بِوَلَدِهِ وَالْمُضَارَّةُ مِنْ جِهَتِهَا قَدْ تَكُونُ فِي النَّفَقَةِ وَغَيْرِهَا فَأَمَّا فِي النَّفَقَةِ فَأَنْ تَشْتَطَّ عَلَيْهِ وَتَطْلُبَ فَوْقَ حَقِّهَا وَفِي غَيْرِ النَّفَقَةِ أَنْ تَمْنَعَهُ مِنْ رُؤْيَتِهِ وَالْإِلْمَامِ بِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَغْتَرِبَ بِهِ وَتُخْرِجَهُ عَنْ بَلَدِهِ فَتَكُونَ مُضَارَّةً لَهُ بِوَلَدِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تُرِيدَ أَنْ لَا يُطِيعَهُ وَتَمْتَنِعَ مِنْ تَرْكِهِ عِنْدَهُ فَهَذِهِ الْوُجُوهُ كُلُّهَا مُحْتَمَلَةٌ يَنْطَوِي عَلَيْهَا قَوْله تَعَالَى وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ فَوَجَبَ حَمْلُ الْآيَةِ عَلَيْهَا قَوْله تَعَالَى وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ هُوَ عَطْفٌ عَلَى جَمِيعِ الْمَذْكُورِ قَبْلَهُ مِنْ عِنْدِ قَوْلِهِ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لِأَنَّ الْكَلَامَ كُلَّهُ مَعْطُوفٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ بِالْوَاوِ وَهِيَ حَرْفُ الْجَمْعِ فَكَانَ الْجَمِيعُ مَذْكُورًا فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ وَالنَّهْيُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ مُضَارَّةِ الْآخَرِ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 2، ص 108 (SanadKitab #23579, hlm. urut 506)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.