Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 2, halaman 150

  1. أحكام سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢) : آية ٢٣٧]
  3. ذكر اختلاف أهل العلم في الطلاق بعد الخلوة

اسْمًا لَهُ مِنْ طَرِيقِ اللُّغَةِ فَهُمْ حُجَّةٌ فِيهَا لِأَنَّهُمْ أَعْلَمُ بِاللُّغَةِ مِمَّنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ وَإِنْ كَانَ مِنْ طَرِيقِ الشَّرْعِ فَأَسْمَاءُ الشَّرْعِ لَا تُؤْخَذُ إلَّا تَوْقِيفًا وَإِذَا صَارَ ذَلِكَ اسْمًا لَهَا صَارَ تَقْدِيرُ الْآيَةِ وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ الْخَلْوَةِ فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ وَأَيْضًا لَمَّا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ حَقِيقَةَ الْمَسِّ بِالْيَدِ وَتَأَوَّلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى الْجِمَاعِ وَبَعْضُهُمْ عَلَى الْخَلْوَةِ وَمَتَى كَانَ اسْمًا لِلْجِمَاعِ كَانَ كِنَايَةً عَنْهُ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ حُكْمُهُ كَذَلِكَ وَإِذَا أُرِيدَ بِهِ الْخَلْوَةُ سَقَطَ اعْتِبَارُ ظَاهِرِ اللَّفْظِ لِاتِّفَاقِ الْجَمِيعِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ حَقِيقَةَ مَعْنَاهُ وَهُوَ الْمَسُّ بِالْيَدِ وَوَجَبَ طَلَبُ الدَّلِيلِ عَلَى الْحُكْمِ مِنْ غَيْرِهِ وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الدَّلَالَةِ يَقْتَضِي أَنَّ مُرَادَ الْآيَةِ هُوَ الْخَلْوَةُ دُونَ الْجِمَاعِ فَأَقَلُّ أَحْوَالِهِ أَنْ لَا يَخُصَّ بِهِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ ظَوَاهِرِ الْآيِ وَالسُّنَّةِ وَأَيْضًا لَوْ اعْتَبَرْنَا حَقِيقَةَ اللَّفْظِ اقْتَضَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لَوْ خَلَا بِهَا وَمَسَّهَا بِيَدِهِ أَنْ تَسْتَحِقَّ كَمَالَ الْمَهْرِ لِوُجُودِ حَقِيقَةِ الْمَسِّ وَإِذَا لَمْ يَخْلُ بِهَا وَمَسَّهَا بِيَدِهِ خَصَّصْنَاهُ بِالْإِجْمَاعِ وَأَيْضًا لَوْ كَانَ الْمُرَادُ الْجِمَاعَ فَلَيْسَ يَمْتَنِعُ أَنْ يَقُومَ مَقَامَهُ مَا هُوَ مِثْلُهُ وَفِي حُكْمِهِ مِنْ صِحَّةِ التَّسْلِيمِ كَمَا قَالَ تَعَالَى فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا وَمَا قَامَ مَقَامَهُ مِنْ الْفُرْقَةِ فَحُكْمُهُ حُكْمُهُ فِي إبَاحَتِهَا لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ وَقَدْ حُكِيَ عَنْ الشَّافِعِيِّ فِي الْمَجْبُوبِ إذَا جَامَعَ امْرَأَتَهُ أَنَّ عَلَيْهِ كَمَالَ الْمَهْرِ إنَّ طَلَّقَ مِنْ غَيْرِ وَطْءٍ فَعَلِمْنَا أَنَّ الْحُكْمَ غَيْرُ مُتَعَلِّقٍ بِوُجُودِ الْوَطْءِ وَإِنَّمَا هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِصِحَّةِ التَّسْلِيمِ فَإِنْ قِيلَ لَوْ كَانَ التَّسْلِيمُ قَائِمًا مَقَامَ الْوَطْءِ لوجب أن يحلها للزوج الأول كما يحلها الْوَطْءُ قِيلَ لَهُ هَذَا غَلَطٌ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ إنَّمَا هُوَ عِلَّةٌ لِاسْتِحْقَاقِ كَمَالِ الْمَهْرِ وَلَيْسَ بِعِلَّةٍ لِإِحْلَالِهَا لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ أَلَا تَرَى أَنَّ الزَّوْجَ لَوْ مَاتَ عَنْهَا قَبْلَ الدُّخُولِ اسْتَحَقَّتْ كَمَالَ الْمَهْرِ وَكَانَ الْمَوْتُ بِمَنْزِلَةِ الدُّخُولِ وَلَا يحلها ذَلِكَ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ قَوْله تَعَالَى إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ قوله تعالى إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ الْمُرَادُ بِهِ الزَّوْجَاتُ لِأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْأَزْوَاجَ لَقَالَ إلَّا أَنْ يَعْفُوا وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ وَجَمَاعَةٍ مِنْ السَّلَفِ وَيَكُونُ عَفْوُهَا أَنْ تَتْرُكَ بَقِيَّةَ الصَّدَاقِ وَهُوَ النِّصْفُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى

فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ فَإِنْ قِيلَ قَدْ يَكُونُ الصَّدَاقُ عَرَضًا بِعَيْنِهِ وَعَقَارًا لَا يَصِحَّ فِيهِ الْعَفْوُ قِيلَ لَهُ لَيْسَ مَعْنَى الْعَفْوِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَنْ تقول قد عفوت وإنما العفو هُوَ التَّسْهِيلُ أَوْ التَّرْكُ وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنْ تَتْرُكَهُ لَهُ عَلَى الْوَجْهِ الْجَائِزِ فِي عُقُودِ التَّمْلِيكَاتِ فَكَانَ تَقْدِيرُ الْآيَةِ أَنْ تُمَلِّكَهُ إيَّاهُ وَتَتْرُكُهُ لَهُ تَمْلِيكًا بِغَيْرِ عِوَضٍ تَأْخُذُهُ مِنْهُ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى جواز

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 2، ص 150 (SanadKitab #23579, hlm. urut 548)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.