Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 2, halaman 157

  1. أحكام سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢) : آية ٢٣٨]
  3. باب الصلاة الوسطى وذكر الكلام في الصلاة

عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ

وَالْمُرَادُ بِهِ أطال قيام الدعاء

وقد روى الحارث عن شِبْلٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ قَالَ كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَتْ وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ

فَاقْتَضَى ذَلِكَ النَّهْيَ عَنْ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا قَبْلَ أَنْ نَأْتِيَ أَرْضَ الْحَبَشَةِ فَلَمَّا رَجَعْت سَلَّمْت عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ فَذَكَرْت ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ إنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ وَإِنَّهُ قَضَى أَنْ لَا تَتَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ

وَرَوَى عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرَدَّ عَلَيْهِ بِالْإِشَارَةِ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ كُنَّا نَرُدُّ السَّلَامَ فِي الصَّلَاةِ فَنُهِينَا عَنْ ذَلِكَ

وَرَوَى إبْرَاهِيمُ الْهِجْرِيُّ عَنْ ابْنِ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاةِ فَنَزَلَ وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا

وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ إنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ

فَفِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ حَظْرُ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ وَلَمْ تَخْتَلِفْ الرُّوَاةُ أَنَّ الْكَلَامَ كَانَ مُبَاحًا فِي الصَّلَاةِ إلَى أَنْ حَظَرَهُ وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى حَظْرِهِ إلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ يَجُوزُ فِيهَا لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ كَلَامُ السَّهْوِ لَا يُفْسِدُهَا وَلَمْ يُفَرِّقْ أَصْحَابُنَا بَيْنَ شَيْءٍ مِنْهُ وَأَفْسَدُوا الصَّلَاةَ بِوُجُودِهِ فِيهَا عَلَى وَجْهِ السَّهْوِ وَقَعَ أَوْ لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ الْآيَةَ الَّتِي تَلَوْنَا مِنْ قَوْله تعالى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ وَرِوَايَةُ مَنْ رَوَى أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي حَظْرِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ مَعَ احْتِمَالِهِ لَهُ لَوْ لَمْ تَرِدْ الرِّوَايَةُ بِسَبَبِ نُزُولهَا لَيْسَ فِيهَا فَرْقٌ بَيْنَ الْكَلَام الْوَاقِعِ عَلَى وَجْهِ السَّهْوِ وَالْعَمْدِ وَبَيْنَهُ إذَا قُصِدَ بِهِ إصْلَاحُ الصَّلَاةِ أَوْ لَمْ يُقْصَدْ وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَخْبَارِ الْمَأْثُورَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَظْرِهِ فِيهَا لَمْ يُفَرِّقْ فِيهَا بَيْنَ مَا قُصِدَ بِهِ إصْلَاحُ الصَّلَاةِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ وَلَا بَيْنَ السَّهْوِ وَالْعَمْدِ مِنْهُ فَهِيَ عَامَّةٌ فِي الْجَمِيعِ فَإِنْ قِيلَ النَّهْيُ عَنْ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ مَقْصُورٌ عَلَى الْعَامِدِ دُونَ النَّاسِي لِاسْتِحَالَةِ نَهْيِ النَّاسِي قِيلَ لَهُ حُكْمُ النَّهْيِ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ عَلَى النَّاسِي كَهُوَ عَلَى الْعَامِدِ وَإِنَّمَا يَخْتَلِفَانِ فِي الْمَأْثَمِ وَاسْتِحْقَاقِ الْوَعِيدِ فَأَمَّا فِي الْأَحْكَامِ الَّتِي هِيَ فَسَادُ الصَّلَاةِ وَإِيجَابُ قَضَائِهَا فَلَا يَخْتَلِفَانِ أَلَا تَرَى أَنَّ النَّاسِيَ بِالْأَكْلِ وَالْحَدَثِ وَالْجِمَاعِ فِي الصَّلَاةِ فِي حُكْمِ الْعَامِدِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ عَلَيْهِ مِنْ أَحْكَامِ هَذِهِ الْأَفْعَالِ مِنْ إيجَابِ الْقَضَاءِ وَإِفْسَادِ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَا مُخْتَلِفَيْنِ فِي حُكْمِ الْمَأْثَمِ وَاسْتِحْقَاقِ الْوَعِيدِ وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى مَا وَصَفْنَا كَانَ حُكْمُ النَّهْيِ فِيمَا يَقْتَضِيهِ مِنْ إيجَابِ الْقَضَاءِ مُعَلَّقًا بِالنَّاسِي كَهُوَ بِالْعَامِدِ لَا فرق

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 2، ص 157 (SanadKitab #23579, hlm. urut 555)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.