بِشَهَادَةٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ السَّلَفِ رَدُّ شَهَادَةِ قَوْمٍ ظَهَرَ مِنْهُمْ أُمُورٌ لَا يُقْطَعُ فِيهَا بِفِسْقِ فَاعِلِيهَا إلَّا أَنَّهَا تَدُلُّ عَلَى سُخْفٍ أَوْ مُجُونٍ فَرَأَوْا رَدَّ شَهَادَةِ أَمْثَالِهِمْ مِنْهُ ما حدثنا عبد الرحمن بن سيما قال حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ أَخْبَرَنِي دَاوُد بْنُ حَاتِمٍ الْبَصْرِيُّ أَنَّ بِلَالَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ وَكَانَ عَلَى الْبَصْرَةِ كَانَ لَا يُجِيزُ شَهَادَةَ مَنْ يَأْكُلُ الطِّينَ وَيَنْتِفُ لِحْيَتَهُ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُرَيْحٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ شَهِدَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العزيز وكان ينتف عنفقته ويحفى لِحْيَتَهُ وَحَوْلَ شَارِبَيْهِ فَقَالَ مَا اسْمُك قَالَ فُلَانٌ قَالَ بَلْ اسْمُك نَاتِفٌ وَرَدَّ شَهَادَتَهُ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أحمد ابن سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ الْجَعْدِ بْنِ ذَكْوَانَ قَالَ دَعَا رَجُلٌ شَاهِدًا لَهُ عِنْدَ شُرَيْحٍ اسْمُهُ رَبِيعَةُ فَقَالَ يَا رَبِيعَةَ يَا رَبِيعَةَ فَلَمْ يُجِبْ فَقَالَ يَا رَبِيعَةَ الكويفر فأجاب فَقَالَ لَهُ قُمْ وَقَالَ لِصَاحِبِهِ هَاتِ غَيْرَهُ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الْأَقْلَفُ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَزَّم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ أَصْحَابِ الْحُمُرِ يَعْنِي النَّخَّاسِينَ وَرُوِيَ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يُجِيزُ شَهَادَةَ صَاحِبِ حَمَامِ وَلَا حَمَّامٍ وَرَوَى مِسْعَرُ أَنَّ رَجُلًا شَهِدَ عِنْدَ شُرَيْحٍ وَهُوَ ضَيِّقُ كُمِّ الْقِبَا فَرَدَّ شَهَادَتَهُ وَقَالَ كَيْفَ يَتَوَضَّأُ وَهُوَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ شَهِدَ رَجُلٌ عِنْدَ شُرَيْحٍ فَقَالَ أَشْهَدُ بِشَهَادَةِ اللَّهِ فَقَالَ شَهِدْت بِشَهَادَةِ اللَّهِ لَا أُجِيزُ لَك الْيَوْمَ شَهَادَةً قَالَ أَبُو بَكْرٍ لَمَّا رَآهُ تَكَلَّفَ مِنْ ذَلِكَ مَا لَيْسَ عَلَيْهِ لَمْ يَرَهُ أَهْلًا لِقَبُولِ شَهَادَتِهِ فَهَذِهِ الْأُمُورُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنْ هَؤُلَاءِ السَّلَفِ مِنْ رَدِّ الشَّهَادَةِ مِنْ أَجْلِهَا غَيْرُ مَقْطُوعٍ فِيهَا بِفِسْقِ فَاعِلِيهَا وَلَا سُقُوطِ الْعَدَالَةِ وَإِنَّمَا دَلَّهُمْ ظَاهِرُهَا عَلَى سُخْفِ مَنْ هَذِهِ حَالُهُ فَرَدُّوا شَهَادَتَهُمْ مِنْ أَجْلِهَا لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ تجرى مُوَافَقَةَ ظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ عَلَى حَسَبِ مَا أَدَّاهُ إلَيْهِ اجْتِهَادُهُ فَمَنْ غَلَبَ فِي ظَنِّهِ سُخْفٌ مِنْ الشَّاهِدِ أَوْ مُجُونُهُ أَوْ اسْتِهَانَتُهُ بِأَمْرِ الدِّينِ أَسْقَطَ شَهَادَتَهُ قال محمد في كتاب آداب الْقَاضِي مَنْ ظَهَرَتْ مِنْهُ مَجَانَةٌ لَمْ أَقْبَلْ شهادته قال وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمُخَنَّثِ
Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص
Baca Juz 2, halaman 236
Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 2، ص 236 (SanadKitab #23579, hlm. urut 634)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.