Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 2, halaman 262

  1. أحكام سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢) : آية ٢٨٣]
  3. باب ضمان الرهن

عَلَى أَنَّ الْعَدْلَ وَكِيلٌ لِلْمُرْتَهِنِ فَإِنْ قِيلَ لَوْ جَعَلَا الْمَبِيعَ عَلَى يَدَيْ عَدْلٍ لَمْ يخرج عن ضمان البيع وَلَمْ يَصِحَّ أَنْ يَكُونَ الْعَدْلُ وَكِيلًا لِلْمُشْتَرِي فِي قَبْضِهِ كَذَلِكَ الْمُرْتَهِنُ قِيلَ لَهُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْعَدْلَ فِي الْبَيْعِ لَوْ صَارَ وَكِيلًا لِلْمُشْتَرِي لَخَرَجَ عَنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ وَفِي خُرُوجِهِ مِنْ ضَمَانِ بَائِعِهِ سُقُوطُ حَقِّهِ مِنْهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَجَازَ قَبْضَهُ بَطَلَ حَقُّهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ اسْتِرْجَاعُهُ لِأَنَّ الْمَبِيعَ لَيْسَ لَهُ إلَّا قَبْضٌ وَاحِدٌ فَمَتَى وُجِدَ سَقَطَ حَقُّ الْبَائِعِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ إلَى يَدِهِ وَكَذَلِكَ إذَا أَوْدَعَهُ إيَّاهُ فَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ الْعَدْلُ وَكِيلًا لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ لَوْ صَارَ وَكِيلًا لَهُ لَصَارَ قَابِضًا لَهُ قَبْضَ بَيْعٍ وَلَمْ يَكُنْ الْمُشْتَرِي مَمْنُوعًا مِنْهُ فَكَانَ لَا مَعْنَى لِقَبْضِ الْعَدْلِ بَلْ يَكُونُ الْمُشْتَرِي كَأَنَّهُ قَبَضَهُ وَالْبَائِعُ لَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ فَلَمْ يَجُزْ إثْبَاتُهُ وَلَمْ يَصِحَّ أَنْ يَكُونَ الْعَدْلُ وَكِيلًا لِلْمُشْتَرِي وَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ لَوْ قَبَضَهُ لِلْمُشْتَرِي لَتَمَّ الْبَيْعُ فِيهِ وَفِي تَمَامِ الْبَيْعِ سُقُوطُ حَقِّ الْبَائِعِ فِيهِ فَلَا مَعْنَى لِبَقَائِهِ فِي يَدَيْ الْعَدْلِ بَلْ يَجِبُ أَنْ يَأْخُذَهُ الْمُشْتَرِي وَالْبَائِعُ لَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ الرَّهْنُ لِأَنَّ كَوْنَ الْعَدْلِ وَكِيلًا لِلْمُرْتَهِنِ لَا يُوجِبُ إبْطَالَ حَقِّ الرَّاهِنِ أَلَا تَرَى أَنَّ حَقَّ الرَّاهِنِ بَاقٍ بَعْدَ قَبْضِ الْمُرْتَهِنِ فَكَذَلِكَ بَعْدَ قَبْضِ الْعَدْلِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ قَبْضِ الْعَدْلِ وَقَبْضِ الْمُرْتَهِنِ وَفَارَقَ الْعَدْلَ فِي الشِّرَى لِامْتِنَاعِ كَوْنِهِ وَكِيلًا لِلْمُشْتَرِي إذْ كَانَ يَصِيرُ فِي مَعْنَى قَبْضِ الْمُشْتَرِي فِي خُرُوجِهِ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ وَدُخُولِهِ فِي ضَمَانِهِ وَفِي مَعْنَى تَمَامِ الْبَيْعِ فِيهِ وَسُقُوطِ حَقِّ الْبَائِعِ مِنْهُ وَالْبَائِعُ لَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا لِلْبَائِعِ مِنْ قِبَلِ أَنَّ حَقَّ الْحَبْسِ مُوجِبٌ لَهُ بِالْعَقْدِ فَلَا يَسْقُطُ ذَلِكَ أَوْ يَرْضَى بِتَسْلِيمِهِ إلَى الْمُشْتَرِي أَوْ يَقْبِضُ الثَّمَنَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

بَابُ ضَمَانِ الرَّهْنِ

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ فَعَطَفَ بِذِكْرِ الْأَمَانَةِ عَلَى الرَّهْنِ فَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرَّهْنَ لَيْسَ بِأَمَانَةٍ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ أَمَانَةً كَانَ مَضْمُونًا إذْ لَوْ كَانَ الرَّهْنُ أَمَانَةً لَمَا عَطَفَ عَلَيْهِ الْأَمَانَةَ لِأَنَّ الشيء لا يعطف على نفسه وإنما يعطف عَلَى غَيْرِهِ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الرَّهْنِ فقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وزفر وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ الرَّهْنُ مَضْمُونٌ بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمِنْ الدَّيْنِ وَقَالَ الثَّقَفِيُّ عَنْ عُثْمَانَ الْبَتِّيِّ مَا كَانَ مِنْ رَهْنٍ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً أَوْ ثِيَابًا فَهُوَ مَضْمُونٌ يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ وَإِنْ كَانَ عَقَارًا أَوْ حَيَوَانًا فَهَلَكَ فَهُوَ مِنْ مَالِ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنُ عَلَى حَقِّهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الرَّاهِنُ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 2، ص 262 (SanadKitab #23579, hlm. urut 660)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.