Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 2, halaman 371

  1. سورة النساء
  2. [سورة النساء (٤) : آية ٩]

فَيَقُولُ لَهُ مَنْ يَحْضُرُهُ اتَّقِ اللَّهَ أَعْطِهِمْ صِلْهُمْ بِرَّهُمْ وَلَوْ كَانُوا هُمْ الَّذِينَ يُوصُونَ لَأَحَبُّوا أَنْ يُبْقُوا لِأَوْلَادِهِمْ قَالَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ فَسَأَلْت مِقْسَمًا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَا وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ يَحْضُرُهُ الْمَوْتُ فَيَقُولُ لَهُ مَنْ يَحْضُرُهُ اتَّقِ اللَّهَ وَأَمْسِكْ عَلَيْك مَالَك وَلَوْ كَانُوا ذَوِي قَرَابَتِهِ لَأَحَبُّوا أَنْ يُوصِيَ لَهُمْ فَتَأَوَّلَهُ الْأَوَّلُونَ عَلَى نَهْيِ الْحَاضِرِينَ عَنْ الْحَضِّ عَلَى الْوَصِيَّةِ وَتَأَوَّلَهُ مِقْسَمٌ عَلَى نَهْيِ مَنْ يَأْمُرُهُ بِتَرْكِهَا وَقَالَ الْحَسَنُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى هُوَ الرَّجُلُ يَكُونُ عِنْدَ الْمَيِّتِ فَيَقُولُ أَوْصِ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ مِنْ مَالِكَ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّهُ قَالَ فِي وِلَايَةِ مَالِ الْيَتِيمِ وَحِفْظِهِ إنَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يعملوا فيه ويقولوا بمثل ما يحب أَنْ يُعْمَلَ وَيُقَالَ فِي أَمْوَالِ أَيْتَامِهِمْ وَضِعَافِ ذُرِّيَّتِهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ المعاني التي تأولها السَّلَفُ عَلَيْهَا الْآيَةَ مُرَادَةً بِهَا إلَّا أَنَّ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ الْأَمْرِ بِالْوَصِيَّةِ أَنَّ النَّهْيَ عَنْهَا إذَا قَصَدَ الْمُشِيرُ بِذَلِكَ إلَى الْإِضْرَارِ بِالْوَرَثَةِ أَوْ بِالْمُوصَى لَهُمْ مِمَّا لَا يَرْضَاهُ هُوَ لِنَفْسِهِ لَوْ كَانَ مَكَانَ هَؤُلَاءِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ الْمَرِيضُ قَلِيلَ الْمَالِ لَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَيَأْمُرُهُ الَّذِي يَحْضُرُهُ بِاسْتِغْرَاقِ الثُّلُثِ لِلْوَصِيَّةِ وَلَوْ كَانَ هُوَ مَكَانَهُ لَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ وَصِيَّةً لَهُ لِأَجْلِ وَرَثَتِهِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ لَهُ إذَا كَانَ لَهُ وَرَثَةٌ ضُعَفَاءُ وَهُوَ قَلِيلُ الْمَالِ أَنْ لَا يُوصِيَ بِشَيْءٍ وَيَتْرُكَهُ لَهُمْ أَوْ يُوصِيَ لَهُمْ بِأَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ

وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِسَعْدٍ حِينَ قَالَ أُوصِي بِجَمِيعِ مَالِي فَقَالَ لَا إلَى أَنْ رَدَّهُ إلَى الثُّلُثِ فَقَالَ الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ إنَّك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ

فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ الْوَرَثَةَ إذَا كَانُوا فُقَرَاءَ فَتَرْكُ الْوَصِيَّةِ لِيَسْتَغْنُوا بِهِ أَفْضَلُ مِنْ فِعْلِهَا وَذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ الْأَفْضَلُ لِمَنْ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ الْوَصِيَّةُ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ به على وجه القرية مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ وَالْأَفْضَلُ لِمَنْ لَيْسَ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ أَنْ لَا يُوصِيَ مِنْهُ بِشَيْءٍ وَأَنْ يُبْقِيَهُ لِوَرَثَتِهِ وَالنَّهْيُ مُنْصَرِفٌ أَيْضًا إلَى مَنْ يَأْمُرُهُ مِنْ الْحَاضِرِينَ بِأَنْ يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَفْعَلَهُ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ الثُّلُثُ كَثِيرٌ وَلِنَهْيِهِ سَعْدًا عَنْ الْوَصِيَّةِ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثَ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مَا قَالَهُ مِقْسَمٌ مُرَادًا بِأَنْ يَقُولَ الْحَاضِرُ لَا تُوصِ بِشَيْءٍ وَلَوْ كَانَ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ لَأَحَبُّ أَنْ يُوصِيَ لَهُ فَيُشِيرَ عَلَيْهِ بِمَا لَا يَرْضَاهُ لِنَفْسِهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مَعْنَى ذَلِكَ

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 2، ص 371 (SanadKitab #23579, hlm. urut 769)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.