وَلَا مِيرَاثَ فِيهِ فَلَهُ أَنْ يَصْرِفَهُ إلَى مَنْ شَاءَ فَكَذَلِكَ بَقِيَّةُ الْمَالِ إذَا لَمْ يَسْتَحِقَّهُ الْوَارِثُ كَانَ لَهُ صَرْفُهُ إلَى مَنْ شَاءَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ حدثنا الحميدي قال حدثنا أيوب قال سمعت نافعا عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ مَالٌ يُوصِي فِيهِ تَمُرُّ عَلَيْهِ اللَّيْلَتَانِ إلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ
فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ بِبَعْضِ الْمَالِ أَوْ بِجَمِيعِهِ وَظَاهِرُهُ يَقْتَضِي جَوَازَ الْوَصِيَّةِ بِجَمِيعِ الْمَالِ وَقَدْ قَامَتْ الدَّلَالَةُ عَلَى وُجُوبِ الِاقْتِصَارِ عَلَى بَعْضِهِ إذَا كَانَ لَهُ وَارِثٌ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ فَهُوَ عَلَى ظَاهِرِ مُقْتَضَاهُ فِي جَوَازِهَا بِالْجَمِيعِ والله أعلم.
بَابُ الضِّرَارِ فِي الْوَصِيَّةِ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الضِّرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ عَلَى وجوه منها أن يقر في وصيته بماله أَوْ بِبَعْضِهِ لِأَجْنَبِيٍّ أَوْ يُقِرَّ عَلَى نَفْسِهِ بدين لا حقيقة له زيا لِلْمِيرَاثِ عَنْ وَارِثِهِ وَمُسْتَحِقِّهِ وَمِنْهَا أَنْ يُقِرَّ بِاسْتِيفَاءِ دَيْنٍ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ فِي مَرَضِهِ لِئَلَّا يَصِلَ إلَى وَارِثِهِ وَمِنْهَا أَنْ يَبِيعَ مَالَهُ مِنْ غَيْرِهِ فِي مَرَضِهِ وَيُقِرَّ بِاسْتِيفَاءِ ثَمَنِهِ وَمِنْهَا أَنْ يَهَبَ مَالَهُ فِي مَرَضِهِ أَوْ يَتَصَدَّقُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِهِ فِي مَرَضِهِ إضْرَارًا مِنْهُ بِوَرَثَتِهِ وَمِنْهَا أَنْ يَتَعَدَّى فَيُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِمَّا تَجُوزُ لَهُ الْوَصِيَّةُ بِهِ وَهُوَ الزيادة على الثلث فهذه الوجوه كلها مِنْ الْمُضَارَّةِ فِي الْوَصِيَّةِ وَقَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ فِي فَحْوَى
قوله لسعد الثلث والثلث كثير إنك لأن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِصْرِيُّ قال حدثنا عبد الصمد بن حسان قال حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ دَاوُد يَعْنِي ابْنَ أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قَالَ الْإِضْرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنْ الْكَبَائِرِ ثُمَّ قَرَأَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ فِي الْوَصِيَّةِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ فِي الْوَصِيَّةِ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا وَمُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ قال حدثنا حميد بْنِ زَنْجُوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حدثنا عمر بن المغيرة عن داود بن أبي هند عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْإِضْرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنْ الْكَبَائِرِ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي قَالَ حَدَّثَنَا طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عن أشعث عن شهر بن حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ سَبْعِينَ سَنَةً فَإِذَا أوصى