Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 3, halaman 39

  1. سورة النساء
  2. [سورة النساء (٤) : آية ١٤]
  3. باب ميراث المرتد

كَانَ لَهُ إسْلَامٌ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ هَذِهِ الْعِلَّةُ تُوجِبُ تَوْرِيثَهُ مِنْ مَالِ الذِّمِّيِّ قِيلَ لَهُ لَا يَجِبُ ذَلِكَ لِأَنَّ مَالَ الذِّمِّيِّ بَعْدَ مَوْتِهِ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ بِالْإِسْلَامِ لِاتِّفَاقِ الْجَمِيعِ عَلَى أَنَّ وَرَثَتَهُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَوْلَى بِهِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَاتِّفَاقُ جَمِيعِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ عَلَى أَنَّ مَالَ الْمُرْتَدِّ مُسْتَحَقٌّ بِالْإِسْلَامِ فَمِنْ قَائِلٍ يَقُولُ يَسْتَحِقُّهُ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ وَآخَرِينَ يَقُولُونَ يَسْتَحِقُّهُ وَرَثَتُهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا كَانَ مَالُهُ مُسْتَحَقًّا بِالْإِسْلَامِ أَشْبَهَ مَالَ الْمُسْلِمِ الْمَيِّتِ لَمَّا كَانَ مُسْتَحَقًّا بِالْإِسْلَامِ كَانَ مَنْ اجْتَمَعَ لَهُ الْإِسْلَامُ وَقُرْبُ النَّسَبِ أَوْلَى مِنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ قِيلَ فَلَوْ مَاتَ ذِمِّيٌّ وَتَرَكَ مَالًا وَلَا وَارِثَ لَهُ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ وَلَهُ قَرَابَةٌ مُسْلِمُونَ كَانَ مَالُهُ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يَكُنْ أَقَارِبُهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَوْلَى بِهِ لِاجْتِمَاعِ السَّبَبَيْنِ لَهُمْ مِنْ الْإِسْلَامِ وَالنَّسَبِ قِيلَ لَهُ إنَّ مَالَ الذِّمِّيِّ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ بِالْإِسْلَامِ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ لَهُ وَرَثَةٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْمُسْلِمُونَ مَالَهُ وَمَا اسْتَحَقَّ مِنْ مَالِ الذِّمِّيِّ بِالْإِسْلَامِ لَا يَكُونُ وَرَثَتُهُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَوْلَى بِهِ مِنْهُمْ بَلْ يَكُونُونَ هُمْ أَوْلَى كَمَوَارِيثِ الْمُسْلِمِينَ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَالَ الذِّمِّيِّ وَإِنْ جُعِلَ لِبَيْتِ الْمَالِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ فَلَيْسَ هُوَ مُسْتَحَقًّا بِالْإِسْلَامِ وَإِنَّمَا هُوَ مَالٌ لَا مَالِكَ لَهُ وَجَدَهُ الْإِمَامُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ كَاللُّقَطَةِ الَّتِي لَا يُعْرَفُ مُسْتَحِقُّهَا فَتُصْرَفُ فِي وُجُوهِ الْقُرْبِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ قِيلَ فَقَدْ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِيمَا اكْتَسَبَهُ الْمُرْتَدُّ فِي حَالِ رِدَّتِهِ إنَّهُ فَيْءٌ لِبَيْتِ الْمَالِ وَهَذَا يَنْقُضُ الِاعْتِلَالَ وَيَدُلُّ عَلَى أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ لِلْمُخَالِفِ قِيلَ لَهُ لَا يَلْزَمُ ذَلِكَ وَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى قَوْلِ الْمُخَالِفِ وَذَلِكَ لِأَنَّ مَا اكْتَسَبَهُ فِي حَالِ الرِّدَّةِ هُوَ بِمَنْزِلَةِ مَالِ الْحَرْبِيِّ وَلَا يَمْلِكُهُ مِلْكًا صَحِيحًا وَمَتَى جَعَلْنَاهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ قَبْلَهُ فَإِنَّمَا يَصِيرُ ذَلِكَ الْمَالُ مَغْنُومًا كَسَائِرِ أَمْوَالِ الْحَرْبِ إذَا ظَفِرْنَا بِهَا وَمَا يُؤْخَذُ عَلَى وَجْهِ الْغَنِيمَةِ فَلَيْسَ بِمُسْتَحَقٍّ لِبَيْتِ الْمَالِ لِأَجْلِ الْإِسْلَامِ لِأَنَّ الْغَنَائِمَ لَيْسَتْ بِمُسْتَحَقَّةٍ لِغَانِمِيهَا بِالْإِسْلَامِ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ الذِّمِّيَّ مَتَى شَهِدَ الْقِتَالَ اسْتَحَقَّ أَنْ يُرْضَخَ لَهُ مِنْ الْغَنِيمَةِ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ مَالَ الْحَرْبِيِّ وَمَالَ الْمُرْتَدِّ الَّذِي اكْتَسَبَهُ فِي الرِّدَّةِ مَغْنُومٌ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ بِالْإِسْلَامِ فَلَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ قُرْبُ النَّسَبِ والإسلام كما اعتبرناه فِي مَالِهِ الَّذِي اكْتَسَبَهُ فِي حَالِ الْإِسْلَامِ لِأَنَّ ذَلِكَ الْمَالَ كَانَ مِلْكَهُ فِيهِ صَحِيحًا إلَى أَنْ ارْتَدَّ ثُمَّ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ بِالرِّدَّةِ فَمَنْ يَسْتَحِقُّهُ مِنْ النَّاسِ فَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّهُ بِالْمِيرَاثِ وَالْمَوَارِيثُ يُعْتَبَرُ فِيهَا الْإِسْلَامُ وَقُرْبُ النَّسَبِ إذَا كَانَ مِلْكًا لِمُسْلِمٍ إلَى أَنْ زَالَ عَنْهُ بِالرِّدَّةِ الْمُوجِبَةِ لِزَوَالِ مِلْكِهِ كَمَا يَزُولُ بِالْمَوْتِ فَلَمْ يَلْزَمْ عَلَيْهِ حُكْمُ مَالِهِ الْمُكْتَسَبِ فِي حَالِ الرِّدَّةِ وَلَا يَجُوزُ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 3، ص 39 (SanadKitab #23579, hlm. urut 809)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.