Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 3, halaman 87

  1. سورة النساء
  2. [سورة النساء (٤) : آية ٢٤]
  3. باب المهور

دِرْهَمَانِ لَا يُقَالُ عِنْدَهُ أَمْوَالٌ فَلَمْ يَصِحَّ أَنْ يَكُونَ مَهْرًا بِمُقْتَضَى الظَّاهِرِ فَإِنْ قِيلَ وَمَنْ عِنْدَهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ لَا يُقَالُ عِنْدَهُ أموال وقد أجزأها مَهْرًا قِيلَ لَهُ كَذَلِكَ يَقْتَضِي الظَّاهِرُ لَكِنْ أَجَزْنَاهَا بِالِاتِّفَاقِ وَجَائِزٌ تَخْصِيصُ الْآيَةِ بِالْإِجْمَاعِ وَأَيْضًا

قد روى حرام بن عثمان عن ابن جَابِرٍ عَنْ أَبِيهِمَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا مَهْرَ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَا مَهْرَ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ

وَلَا سَبِيلَ إلَى مَعْرِفَةِ هَذَا الضَّرْبِ مِنْ الْمَقَادِيرِ الَّتِي هِيَ حُقُوقُ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ طَرِيقِ الِاجْتِهَادِ وَالرَّأْيِ وَإِنَّمَا طَرِيقُهَا التَّوْقِيفُ أَوْ الِاتِّفَاقُ وَتَقْدِيرُهُ الْعَشَرَةَ مَهْرًا دُونَ مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَالَهُ تَوْقِيفًا وَهُوَ نَظِيرُ مَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ فِي أَقَلِّ الْحَيْضِ أَنَّهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَأَكْثَرُهُ عَشَرَةٌ وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ فِي أَكْثَرِ النِّفَاسِ أَنَّهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا أَنَّ ذَلِكَ تَوْقِيفٌ إذْ لَا يُقَالُ فِي مِثْلِهِ مِنْ طَرِيقِ الرَّأْيِ وَكَذَلِكَ مَا

رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَنَّهُ إذَا قعد في آخر صلاته مقدار التشهيد فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ

فَدَلَّ تَقْدِيرُهُ لِلْفَرْضِ بِمِقْدَارِ التشهيد أَنَّهُ قَالَهُ مِنْ طَرِيقِ التَّوْقِيفِ وَقَدْ احْتَجَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لِاعْتِبَارِ الْعَشَرَةِ أَنَّ الْبُضْعَ عُضْوٌ لَا تَجُوزُ اسْتِبَاحَتُهُ إلَّا بِمَالٍ فَأَشْبَهَ الْقَطْعَ فِي السَّرِقَةِ فَلَمَّا كَانَتْ الْيَدُ عُضْوًا لَا تَجُوزُ اسْتِبَاحَتُهُ إلَّا بِمَالٍ وَكَانَ الْمِقْدَارُ الَّذِي يُسْتَبَاحُ بِهِ عَشَرَةٌ عَلَى أَصْلِهِمْ فَكَذَلِكَ الْمَهْرُ يُعْتَبَرُ بِهِ وَأَيْضًا لَمَّا اتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَى أَنَّهُ لَا تَجُوزُ اسْتِبَاحَةُ الْبُضْعِ بِغَيْرِ بَدَلٍ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا تَجُوزُ اسْتِبَاحَتُهُ بِهِ مِنْ الْمِقْدَارِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ بَاقِيًا عَلَى الْحَظْرِ فِي مَنْعِ اسْتِبَاحَتِهِ إلَّا بِمَا قَامَ دَلِيلُ جَوَازِهِ وَهُوَ الْعَشَرَةُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا وَمَا دُونَهَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَالْبُضْعُ بَاقٍ عَلَى حُكْمِ الْحَظْرِ وَأَيْضًا لِمَا لَمْ تَجُزْ اسْتِبَاحَتُهُ إلَّا بِبَدَلٍ كَانَ الْوَاجِبُ أَنْ يَكُونَ الْبَدَلُ الَّذِي بِهِ يَصِحُّ قِيمَةُ الْبُضْعِ هُوَ مَهْرُ الْمِثْلِ وَأَنْ لَا يُحَطَّ عَنْهُ شَيْءٌ إلَّا بِدَلَالَةٍ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى غَيْرِ مَهْرٍ لَكَانَ الْوَاجِبُ لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عَقْدَ النِّكَاحِ يُوجِبُ مَهْرَ الْمِثْلِ فَغَيْرُ جَائِزٍ إسْقَاطُ شَيْءٍ مِنْ مُوجِبِهِ إلَّا بِدَلَالَةٍ وَقَدْ قَامَتْ دَلَالَةُ الْإِجْمَاعِ عَلَى جَوَازِ إسْقَاطِ مَا زَادَ عَلَى الْعَشَرَةِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَا دونه أن يكون واجبا بإيجاب العقد له إذا لَمْ تَقُمْ الدَّلَالَةُ عَلَى إسْقَاطِهِ فَإِنْ قِيلَ لَمَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ اقْتَضَى ذَلِكَ إيجَابَ نِصْفِ الْفَرْضِ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا قِيلَ لَهُ لَمَّا ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْمَهْرَ لَا يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ كَانَتْ تَسْمِيتَةُ لِبَعْضِ الْعَشَرَةِ تَسْمِيَةً لها

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 3، ص 87 (SanadKitab #23579, hlm. urut 857)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.