Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 3, halaman 149

  1. سورة النساء
  2. [سورة النساء (٤) : آية ٣٤]
  3. باب النهى عن النشوز

تَفْضِيلُ الرَّجُلِ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي الْمَنْزِلَةِ وَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَقُومُ بِتَدْبِيرِهَا وَتَأْدِيبِهَا وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ إمْسَاكَهَا فِي بَيْتِهِ وَمَنْعِهَا مِنْ الْخُرُوجِ وَأَنَّ عَلَيْهَا طَاعَتَهُ وَقَبُولَ أَمْرِهِ مَا لَمْ تَكُنْ مَعْصِيَةٌ وَدَلَّتْ عَلَى وُجُوبِ نَفَقَتِهَا عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ وَهُوَ نَظِيرُ قَوْلِهِ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وقَوْله تَعَالَى لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ

وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَهُنَّ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ

وقَوْله تَعَالَى وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ مُنْتَظِمٌ لِلْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ لِأَنَّهُمَا جَمِيعًا مِمَّا يَلْزَمُ الزَّوْجَ لَهَا قَوْله تَعَالَى فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ يدل على أن في النساء الصالحات وقوله قانِتاتٌ رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ مُطِيعَاتٌ لِلَّهِ تَعَالَى وَلِأَزْوَاجِهِنَّ وَأَصْلُ الْقُنُوتِ مُدَاوَمَةُ الطَّاعَةِ وَمِنْهُ الْقُنُوتُ فِي الْوِتْرِ لِطُولِ الْقِيَامِ وَقَوْلُهُ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ قَالَ عَطَاءٌ وَقَتَادَةُ حَافِظَاتٌ لِمَا غَابَ عَنْهُ أَزْوَاجُهُنَّ مِنْ مَالِهِ وَمَا يَجِبُ مِنْ رِعَايَةِ حَالِهِ وَمَا يَلْزَمُ مِنْ صِيَانَةِ نَفْسِهَا لَهُ قَالَ عَطَاءٌ فِي قَوْلِهِ بِما حَفِظَ اللَّهُ أَيْ بِمَا حَفِظَهُنَّ اللَّهُ فِي مُهُورِهِنَّ وَإِلْزَامِ الزَّوْجِ مِنْ النَّفَقَةِ عَلَيْهِنَّ وَقَالَ آخَرُونَ بِما حَفِظَ اللَّهُ إنَّهُنَّ إنَّمَا صِرْنَ صَالِحَاتٍ قَانِتَاتٍ حَافِظَاتٍ بِحِفْظِ اللَّهِ إيَّاهُنَّ مِنْ مَعَاصِيهِ وَتَوْفِيقِهِ وَمَا أَمَدَّهُنَّ بِهِ مِنْ أَلْطَافِهِ وَمَعُونَتِهِ

وَرَوَى أَبُو مَعْشَرٍ عن سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْرُ النساء امرأة إذا نظرت إليها سرتك وَإِذَا أَمَرْتهَا أَطَاعَتْكَ وَإِذَا غِبْت عَنْهَا خَلَفَتْكَ فِي مَالِكَ وَنَفْسِهَا ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ

الآية والله الموافق.

بَابُ النَّهْي عَنْ النُّشُوزِ

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ قِيلَ فِي مَعْنَى تَخَافُونَ مَعْنَيَانِ أَحَدِهِمَا يَعْلَمُونَ لِأَنَّ خَوْفَ الشَّيْءِ إنَّمَا يَكُونُ لِلْعِلْمِ بِمَوْقِعِهِ فَجَازَ أَنْ يُوضَعَ مَكَانَ يَعْلَمُ يَخَافُ كَمَا قَالَ أَبُو مِحْجَنِ الثَّقَفِيِّ:

وَلَا تَدْفِنَنِّي بِالْفَلَاةِ فَإِنَّنِي ... أَخَافُ إذَا مَا مِتُّ أَنْ لَا أَذُوقَهَا

وَيَكُونُ خِفْت بِمَعْنَى ظَنَنْت وَقَدْ ذَكَرُهُ الْفَرَّاءُ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ هُوَ الْخَوْفُ الَّذِي هُوَ خِلَافُ الْأَمْنِ كَأَنَّهُ قِيلَ تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ بِعِلْمِكُمْ بِالْحَالِ الْمُؤْذِنَةِ بِهِ وَأَمَّا النُّشُوزُ فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَعَطَاءً وَالسُّدِّيَّ قَالُوا أَرَادَ به معصية الزوج فيما يلزمه مِنْ طَاعَتِهِ وَأَصْلُ النُّشُوزِ التَّرَفُّعُ عَلَى الزَّوْجِ بِمُخَالَفَتِهِ مَأْخُوذٌ مِنْ نَشَزِ الْأَرْضِ وَهُوَ الْمَوْضِعُ المرتفع منها وقوله

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 3، ص 149 (SanadKitab #23579, hlm. urut 919)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.