Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 3, halaman 153

  1. سورة النساء
  2. [سورة النساء (٤) : آية ٣٥]
  3. باب الحكمين كيف يعملان

أُمُورَ الْمَانِعِ مِنْ الْحَقِّ مِنْهُمَا حَتَّى يَنْقُلَا إلى الحاكم أن مَا عَرَفَاهُ مِنْ أَمْرِهِمَا فَيَكُونُ قَوْلُهُمَا مَقْبُولًا فِي ذَلِكَ إذَا اجْتَمَعَا وَيَنْهَى الظَّالِمُ مِنْهُمَا عَنْ ظُلْمِهِ فَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَا سُمِّيَا حَكَمَيْنِ لِقَبُولِ قَوْلِهِمَا عَلَيْهِمَا وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَا سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمَا إذَا خَلَعَا بِتَوْكِيلٍ مِنْهُمَا وَكَانَ ذَلِكَ مَوْكُولًا إلَى رَأْيِهِمَا وَتَحَرِّيهِمَا لِلصَّلَاحِ سُمِّيَا حَكَمَيْنِ لِأَنَّ اسْمَ الْحَكَمِ يُفِيدُ تَحَرِّيَ الصَّلَاحِ فِيمَا جُعِلَ إلَيْهِ وَإِنْفَاذَ الْقَضَاءِ بِالْحَقِّ وَالْعَدْلِ فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ مَوْكُولًا إلَى رَأْيِهِمَا وَأَنْفَذَا عَلَى الزَّوْجَيْنِ حُكْمًا مِنْ جَمْعٍ أَوْ تَفْرِيقٍ مَضَى مَا أَنْفَذَاهُ فَسُمِّيَا حَكَمَيْنِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَلَمَّا أَشْبَهَ فِعْلُهُمَا فِعْلَ الْحَاكِمِ فِي الْقَضَاءِ عَلَيْهِمَا بِمَا وُكِّلَا بِهِ عَلَى جِهَةِ تحرى الخير والصلاح سميا حَكَمَيْنِ وَيَكُونَانِ مَعَ ذَلِكَ وَكِيلَيْنِ لَهُمَا إذْ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ تَكُونَ لِأَحَدٍ وِلَايَةٌ عَلَى الزوجين مع خُلْعٍ أَوْ طَلَاقٍ إلَّا بِأَمْرِهِمَا وَزَعَمَ أَنَّ عَلِيًّا إنَّمَا ظَهَرَ مِنْهُ النَّكِيرُ عَلَى الزَّوْجِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِكِتَابِ اللَّهِ قَالَ وَلَمْ يَأْخُذْهُ بِالتَّوْكِيلِ وَإِنَّمَا أَخَذَهُ بِعَدَمِ الرِّضَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَلَيْسَ هَذَا عَلَى مَا ذَكَرَ لِأَنَّ الرَّجُلَ لَمَّا قَالَ أَمَّا الْفُرْقَةُ فَلَا

قَالَ عَلِيٌّ كَذَبْت أَمَا وَاَللَّهِ لَا تَنْفَلِتْ مِنِّي حَتَّى تُقِرَّ كَمَا أَقَرَّتْ

فَإِنَّمَا أَنْكَرَ عَلَى الزَّوْجِ تَرْكَ التَّوْكِيلِ بِالْفُرْقَةِ وَأَمَرَهُ بِأَنْ يُوَكِّلَ بِالْفُرْقَةِ وَمَا قَالَ الرَّجُلُ لَا أَرْضَى بِكِتَابِ اللَّهِ حَتَّى يُنْكِرَ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا قَالَ لَا أَرْضَى بِالْفُرْقَةِ بَعْدَ رِضَى الْمَرْأَةِ بِالتَّحْكِيمِ وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْفُرْقَةَ عَلَيْهِ غَيْرُ نَافِذَةٍ إلَّا بَعْدَ تَوْكِيلِهِ بِهَا قَالَ وَلَمَّا قَالَ إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما عَلِمْنَا أَنَّ الْحَكَمَيْنِ يُمْضِيَانِ أَمْرَهُمَا وَأَنَّهُمَا إنْ قَصَدَا الْحَقَّ وَفَّقَهُمَا اللَّهُ لِلصَّوَابِ مِنْ الْحُكْمِ قال وهذا لا يقال للوكيلين لأنه يَجُوزُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَتَعَدَّى مَا أُمِرَ بِهِ وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ لَا يَنْفِي مَعْنَى الْوَكَالَةِ لِأَنَّ الْوَكِيلَيْنِ إذَا كَانَا مُوَكَّلَيْنِ بِمَا رَأَيَا مِنْ جَمْعٍ أَوْ تَفْرِيقٍ عَلَى جِهَةِ تَحَرِّي الصَّلَاحِ وَالْخَيْرِ فَعَلَيْهِمَا الِاجْتِهَادُ فِيمَا يُمْضِيَانِهِ مِنْ ذَلِكَ وَأَخْبَرَ اللَّهُ أَنَّهُ يُوَفِّقُهُمَا لِلصَّلَاحِ إنْ صَلُحَتْ نِيَّاتُهُمَا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْوَكِيلِ وَالْحَكَمِ إذْ كُلُّ مَنْ فُوِّضَ إلَيْهِ أَمْرٌ يُمْضِيهِ عَلَى جِهَةِ تَحَرِّي الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ فَهَذِهِ الصِّفَةُ الَّتِي وَصَفَهُ اللَّهُ بِهَا لَاحِقَةٌ بِهِ قَالَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ وَطَاوُسٍ وَإِبْرَاهِيمَ قَالُوا مَا قَضَى بِهِ الْحَكَمَانِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ وَهَذَا عِنْدَنَا كَذَلِكَ أَيْضًا وَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى مُوَافَقَةِ قَوْلِهِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا إنَّ فِعْلَ الْحَكَمَيْنِ فِي التَّفْرِيقِ وَالْخُلْعِ جَائِزٌ بِغَيْرِ رِضَى الزَّوْجَيْنِ بَلْ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ مَذْهَبُهُمْ أَنَّ الْحَكَمَيْنِ لَا يَمْلِكَانِ التَّفْرِيقَ إلَّا بِرِضَى الزَّوْجَيْنِ بِالتَّوْكِيلِ وَلَا يَكُونَانِ حَكَمَيْنِ إلَّا بِذَلِكَ ثُمَّ مَا حَكَمَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ وكيف

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 3، ص 153 (SanadKitab #23579, hlm. urut 923)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.