Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 1, halaman 97

  1. أحكام سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢) : آية ١٢٦]
  3. باب ذكر صفة الطواف

وَنَفَى الْكُفْرَ وَأَهْلَهُ وَمَعَ ذَلِكَ لَا نَدَعُ شَيْئًا كُنَّا نَفْعَلُهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ قُلْت لِابْنِ عَبَّاسٍ إنَّ قَوْمَك يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَمَلَ بِالْبَيْتِ وَأَنَّهُ سُنَّةٌ قَالَ صَدَقُوا وَكَذَبُوا

قَدْ رَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ

قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَمَذْهَبُ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ سُنَّةٌ ثَابِتَةٌ لَا يَنْبَغِي تَرْكُهَا وَإِنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَمَرَ بِهِ بَدِيًّا لِإِظْهَارِ الْجَلَدِ وَالْقُوَّةِ مُرَاءَاةً لِلْمُشْرِكِينَ لِأَنَّهُ

قَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَمَلَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مُشْرِكُونَ

وَقَدْ فَعَلَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُمْ فَثَبَتَ بَقَاءُ حُكْمِهِ وَلَيْسَ تَعَلُّقُهُ بَدِيًّا بِالسَّبَبِ الْمَذْكُورِ مِمَّا يُوجِبُ زَوَالَ حُكْمِهِ حَيْثُ زَالَ السَّبَبُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ أَنَّ سَبَبَ رَمْيِ الْجِمَارِ أَنَّ إبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ عَرَضَ لِإِبْرَاهِيمَ ﵇ بِمَوْضِعِ الْجِمَارِ فَرَمَاهُ ثُمَّ صَارَ الرَّمْيُ سُنَّةً بَاقِيَةً مَعَ عَدَمِ ذَلِكَ السَّبَبِ وَرُوِيَ أَنَّ سَبَبَ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَة أَنَّ أُمَّ إسْمَاعِيلَ ﵇ صَعِدَتْ الصَّفَا تَطْلُبُ الْمَاءَ ثُمَّ نَزَلَتْ فَأَسْرَعَتْ الْمَشْيَ فِي بَطْنِ الْوَادِي لِغَيْبَةِ الصَّبِيِّ عَنْ عَيْنِهَا ثُمَّ لَمَّا صَعِدَتْ مِنْ الْوَادِي رَأَتْ الصَّبِيَّ فَمَشَتْ عَلَى هِينَتِهَا وَصَعِدَتْ الْمَرْوَةَ تَطْلُبُ الْمَاءَ فَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَصَارَ السَّعْيُ بَيْنَهُمَا سُنَّةً وَإِسْرَاعُ الْمَشْيِ فِي الْوَادِي سُنَّةٌ مَعَ زَوَالِ السَّبَبِ الَّذِي فُعِلَ مِنْ أَجْلِهِ فَكَذَلِكَ الرَّمَلُ فِي الطَّوَافِ وَقَالَ أَصْحَابُنَا يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ وَالْيَمَانِيَ دُونَ غَيْرِهِمَا وَقَدْ رُوِيَ ذلك عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْهُ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ حِينَ أُخْبِرَ بِقَوْلِ عَائِشَةَ إنَّ الحجر بعضه من البيت أنى لا أظن النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَتْرُكْ اسْتِلَامَهُمَا إلَّا أَنَّهُمَا لَيْسَا عَلَى قَوَاعِدِ الْبَيْتِ وَلَا طَافَ النَّاسُ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ إلَّا لِذَلِكَ وَقَالَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ طُفْت مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَلَمَّا كُنْت عِنْدَ الرُّكْنِ الَّذِي يَلِي الْحَجَرَ أَخَذْت أَسْتَلِمُهُ فَقَالَ مَا طُفْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْت بَلَى قَالَ فَرَأَيْته يَسْتَلِمُهُ قُلْت لَا قَالَ [لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ] قَوْله تَعَالَى [وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً] الْآيَةَ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا مَعْنَى مَأْمُونٍ فِيهِ كقوله تعالى [فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ] يَعْنِي مَرْضِيَّةً وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَهْلَ البلد كقوله تعالى [وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ] مَعْنَاهُ أَهْلَهَا وَهُوَ مَجَازٌ لِأَنَّ الْأَمْنَ وَالْخَوْفَ لَا يَلْحَقَانِ الْبَلَدَ وَإِنَّمَا يَلْحَقَانِ مَنْ فِيهِ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الْأَمْنِ الْمَسْئُولِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ قَائِلُونَ سَأَلَ الْأَمْنَ مِنْ الْقَحْطِ وَالْجَدْبِ لِأَنَّهُ أَسْكَنَ أَهْلَهُ بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زرع ولا ضرع ولم يسئله الْأَمْنَ مِنْ الْخَسْفِ وَالْقَذْفِ لِأَنَّهُ كَانَ آمِنًا مِنْ ذَلِكَ قَبْلُ وَقَدْ قِيلَ إنَّهُ سَأَلَ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ هُوَ كَقَوْلِهِ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 1، ص 97 (SanadKitab #23579, hlm. urut 95)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.