Lewati ke konten

Kitab: Qamhawi) · Pengarang: أبو بكر الرازي الجصاص

Baca Juz 3, halaman 185

  1. سورة النساء
  2. [سورة النساء (٤) : آية ٨٦]

إذْ لَا سَبِيلَ لَنَا إلَيْهِ إلَّا مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ فَإِنْ قِيلَ لِمَا قَالَ تَعَالَى لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَمْ يَكُنْ دَلِيلُ الْقِيَاسِ مُفْضِيًا بِنَا إلَى الْعِلْمِ بِمَدْلُولِهِ إذْ كَانَ الْقَائِسُ يُجَوِّزُ عَلَى نَفْسِهِ الْخَطَأَ وَلَا يُجَوِّزُ الْقَطْعَ بِأَنَّ مَا أَدَّاهُ إلَيْهِ قِيَاسُهُ وَاجْتِهَادُهُ هُوَ الْحَقُّ عِنْدَ اللَّهِ عَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الِاسْتِنْبَاطَ مِنْ طريق القياس والاجتهاد قيل له قولك إنَّ الْقَائِسَ لَا يَقْطَعُ بِأَنَّ قِيَاسَهُ هُوَ الْحَقُّ عِنْدَ اللَّهِ خَطَأٌ لَا نَقُولُ بِهِ وَذَلِكَ أَنَّ مَا كَانَ طَرِيقُهُ الِاجْتِهَادُ فَإِنَّ الْمُجْتَهِدَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقْطَعَ بِأَنَّ مَا أَدَّاهُ إلَيْهِ اجْتِهَادُهُ هُوَ الْحَقُّ عِنْدَ اللَّهِ وَهَذَا عِنْدَنَا عِلْمٌ مِنْهُ بِأَنَّ هَذَا حُكْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَاسْتِنْبَاطُهُ حُكْمُ الْحَوَادِثِ مِنْ طَرِيقِ الِاجْتِهَادِ يُوجِبُ الْعِلْمَ بِصِحَّةِ مُوجِبِهِ وَمَا أَدَّاهُ إلَيْهِ اجْتِهَادُهُ وَهَذِهِ الْآيَةُ أَيْضًا تَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ قَوْلِ الْقَائِلِينَ بِالْإِمَامَةِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَحْكَامِ الدِّينِ مَنْصُوصًا عَلَيْهِ لَعَرَفَهُ الْإِمَامُ وَلَزَالَ مَوْضِعُ الِاسْتِنْبَاطِ وَسَقَطَ الرَّدُّ إلَى أُولِي الْأَمْرِ بَلْ كَانَ الْوَاجِبُ الرَّدُّ إلَى الْإِمَامِ الَّذِي يَعْرِفُ صِحَّةَ ذَلِكَ مِنْ باطله من جهة النص وقَوْله تَعَالَى وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ التَّحِيَّةُ الْمِلْكُ وَمِنْهُ قَوْلُ الشاعر:

أسير به إلى النعمان حتى ... أتيح على تحيته بجند

يعنى عن ملكه ومعنى قولهم حَيَّاك اللَّهُ أَيْ مَلَّكَك اللَّهُ وَيُسَمَّى السَّلَامُ تَحِيَّةً أَيْضًا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ حَيَّاك اللَّهُ فَأُبْدِلُوا مِنْهُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ بِالسَّلَامِ وَأُقِيمَ مَقَامَ قَوْلِهِمْ حَيَّاك اللَّهُ قَالَ أَبُو ذَرٍّ كُنْت أول من حيي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ فَقُلْت السَّلَامُ عَلَيْك وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَقَالَ النَّابِغَةُ: يُحَيُّونَ بِالرَّيْحَانِ يَوْمَ السَّبَاسِبِ «١»

يَعْنِي أَنَّهُمْ يُعْطُونَ الرَّيْحَانَ وَيُقَالُ لَهُمْ حَيَّاكُمْ اللَّهُ وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّهُ مَلَّكَك اللَّهُ فَإِذَا حَمَلْنَا قَوْله تَعَالَى وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها عَلَى حَقِيقَتِهِ أَفَادَ أَنَّ مَنْ مَلَّكَ غَيْرَهُ شَيْئًا بِغَيْرِ بَدَلٍ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ مَا لم يثبت مِنْهُ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ أَصْحَابِنَا فيمن وهب لغيري ذِي رَحِمٍ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ فِيهَا مَا لم يثبت مِنْهَا فَإِذَا أُثِيبَ مِنْهَا فَلَا رُجُوعَ لَهُ فِيهَا لِأَنَّهُ أَوْجَبَ أَحَدَ شَيْئَيْنِ مِنْ ثَوَابٍ أورد لِمَا جِيءَ بِهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي الرُّجُوعِ فِي الْهِبَةِ مَا

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للجصاص ت قمحاوي، ج 3، ص 185 (SanadKitab #23579, hlm. urut 955)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.