Lewati ke konten

Kitab: Ahkamul Qur'an (al-Kiya al-Harrasi) · Pengarang: الكيا الهراسي

Baca Juz 4, halaman 257

  1. سورة الإسراء
  2. [سورة الإسراء (١٧) : آية ٢٩]

وهذا الخطاب لغير النبي ﵊، فإنه ﷺ لم يكن يدخر شيئا لغد، وكان يجوع حتى يشد الحجر على بطنه.

وقد كان كثير من فضلاء أصحابه ينفقون في سبيل الله جميع أملاكهم، فلم يعنفهم النبي ﵊، ولم ينكر عليهم لصحة يقينهم وشدة بصائرهم.

وإنما نهى الله تعالى عن الأفراط في الإنفاق، وإخراج جميع ما احتوت عليه يده من المال، من خيف عليه الحسرة على ما خرج من يده، فأما من وثق بموعود الله تعالى وجزيل ثوابه فيما أنفقه فغير مراد بالآية.

وقد روي أن رجلا أتى إلى النبي ﵊، فسلم إليه مثل بيضة من ذهب، فقال: يا رسول الله، أصبت هذه من معدن والله ما أملك غيرها، فأعرض عنه، فعاد ثانيا فأعرض عنه، فعاد ثالثا فأخذها النبي ﵊ ورماه بها لو أصابته لعقرته، وقال: «يأتيني أحدكم بجميع ما يملكه ثم يقعد ويتكفف وجوه الناس» «١» .

وكان أبو بكر الصديق ﵁ ذا مال كثير، فأنفق جميع ماله على النبي ﵊، وفي سبيل الله، حتى بقي في عباءة، فلم يعنفه النبي ﵊ ولم ينكر عليه.

فكل ذلك يدل على أن ذلك ليس بمخاطبة للنبي ﵊، وإنما خوطب به غيره مثل قوله تعالى:

(لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ) «٢» .

(فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ) «٣» .

Rujukan halaman ini: أحكام القرآن للكيا الهراسي، ج 4، ص 257 (SanadKitab #23582, hlm. urut 754)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.