ومن ذلك قوله: (وَمِنَ الْأَنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ) «١» .
قيل: الهاء للمصدر، أي: يذرؤكم في الذرء.
ويجوز أن يكون «٢» ، لقوله: (أَزْواجاً) كما قال: (فِي بُطُونِهِ) «٣» .
فأما قوله: (وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ) «٤» أي: من قبل هدايته لأن قبله:
(وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ) «٥» .
وأما قوله: (وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ) «٦» . أي:
من قبل السحاب لأن السحاب جمع سحابة فجرى مجرى النخل والحب، وقد قال: (يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ) «٧» كما، قال: (أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ) «٨» / و (أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ) «٩»
. وقال: (مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ) «١٠» ، ولم يقل: «مواضعها» .
فأما قوله: (فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ) «١١» .
ففيما يعود إليه «منهما» ثلاثة أقوال: