وكرواية هبيرة «فنجي» بالنصب. حملاً على «نصرنا» من قوله:
(جاءَهُمْ نَصْرُنا فَنُجِّيَ) «١» .
ومن ذلك قوله: (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ) «٢» .
ومنه: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ) «٣» ، حمله على (يَعْدِلُونَ) «٤» فعداه ب «عن» . وهذا النحو كثير.
ألا ترى أن سيبويه قال في قولهم: ألست أتيتنا فتحدثنا- بالرفع والنصب- فحمل مرة على اللفظ وأجاز النصب، وعلى المعنى فمنع النصب إذ معناه الإثبات.
ولهذا جاء: (أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ) «٥» ، بخلاف قوله: (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى) «٦» .
فجاء الاختلاف/ في الآيتين كما جاء الرفع والنصب في المسألة فحمل مرة على الإثبات، وأخرى على النفي ومن ذلك قوله: (يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ) «٧» ، إن اللفظ لفظ النداء، والمعنى على غيره.
كما أن قوله: اغفر لنا أيتها العصابة، اللفظ على النداء، والمعنى على غير النداء، إنما هو الاختصاص.