ومن ذلك قوله تعالى: (كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها) «١» ، التاء بدل من الواو، التي هي لام في «كلا» ، كما قلنا في «التوراة» و «التراث» من قوله:
(وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا) «٢» .
وقيل: هي بدل من التاء. إنهم اختلفوا في لام «كلا» قال الجرمى «٣» :
التاء زائدة في «كلتا» ، ووزنه «فعتل» ، وليس في الكلام «فعتل» ، وكذلك «التاء» فى «بيت» و «أخت» من قوله تعالى: (وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ) «٤» ، بدل من الواو لقولك: أخوان وإخوان، فأما «البنت» فيجوز أن يكون من الواو، ويجوز أن يكون من الياء.
ومن ذلك قوله تعالى: (وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ) «٥» أصله، «وقتت» ، لأنه من «الوقت» أي: جمعت لوقتها.
ومنه: (فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ) «٦» ، فيمن همز.
وقوله: (فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ) «٧» . همز الواو لمجاورة الضمة كما همزها إذا انضمت، ولهذا قرأ من قرأ: َ كَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها)
«٨» ، بالهمز، كما اعتاد الهمز في «السوق» .
ومنه قوله: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) «٩» ، الهمزة بدل من الواو، في «وحد» لأنه من «الوحدة» .