[سورة النجم (٥٣) : آية ٥٥]
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى (٥٥)
أي قل يا محمد لمن يشك ويجادل بأيّ نعم ربّك تمتري أي تشكّ، وواحد الالاء إلى، ويقال: ألى وإلي وأليّ، أربع لغات قال قتادة: أي فبأي نعم ربك تتمارى المعنى يا أيها الإنسان فبأيّ نعم ربّك تتشكّك لأن المريّة الشكّ.
[سورة النجم (٥٣) : آية ٥٦]
هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى (٥٦)
هذا نَذِيرٌ مبتدأ وخبره. ومذهب قتادة أن المعنى هذا محمد نذير، وشرحه أنّ المعنى: هذا محمد من المنذرين أي منهم في الجنس والصدق والمشاكلة وإذا كان مثلهم فهو منهم. ومذهب أبي مالك أن المعنى: هذا الذي أنذرتكم به من هلاك الأمم نذير. مِنَ النُّذُرِ الْأُولى قال أبو جعفر: وهذا أولى بنسق الآية لأن قبله أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى [الآية: ٣] فالتقدير هذا الذي أنذرتكم به من النذر المتقدّمة.
[سورة النجم (٥٣) : آية ٥٧]
أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (٥٧)
روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال: «الآزفة» من أسماء القيامة. قال: يقال أزف الشيء إذا قرب، كما قال: [الكامل] ٤٤١-
أزف التّرحّل غير أنّ ركابنا ... لمّا نزل برحالنا وكأن قد
«١»
[سورة النجم (٥٣) : آية ٥٨]
لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ (٥٨)
قيل: معنى «كاشفة» المصدر أي كشفت مثل لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ [الواقعة: ٢] وقال أبو إسحاق: «كاشفة» من يتبيّن متى هي، وقيل «كاشفة» من يكشف ما فيها من الجهد أي لوقعتها كاشف إلّا الله ﷿ ولا يكشفه إلّا عن المؤمنين، وتكون الهاء للمبالغة.
[سورة النجم (٥٣) : آية ٥٩]
أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩)
أي من أن أوحى إلى محمد ﷺ تعجبون.