المفردات:
ذَا الْأَيْدِ: صاحب القوة والجلد أَوَّابٌ: كثير التوبة والرجوع إلى الله بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ أى: في وقت صلاة العشاء وصلاة الضحى مَحْشُورَةً:
مجموعة وَشَدَدْنا مُلْكَهُ: قويناه حتى ثبت الْحِكْمَةَ يمكن تفسيرها هنا بالنبوة والعلم بكتاب الله، أو العدل في الأحكام وَفَصْلَ الْخِطابِ: البيان الفاصل بين الحق والباطل الْخَصْمِ المتخاصمين تَسَوَّرُوا: أتوا من أعلى السور، يقال:
تسور الحائط: تسلقه الْمِحْرابَ قيل: هو الغرفة لأنهم تسوروا عليه فيها. أو صدر المجلس ومنه: محراب المسجد فَفَزِعَ مِنْهُمْ: خاف منهم وَلا تُشْطِطْ:
ولا تجر ولا تمل أَكْفِلْنِيها أى: انزل لي عنها حتى أكفلها، والمراد: أعطنيها وَعَزَّنِي: غلبني الْخُلَطاءِ: جمع خليط وهم الشركاء فَتَنَّاهُ ابتليناه لَزُلْفى لقربة إلى الله بعد المغفرة وَحُسْنَ مَآبٍ: وحسن رجوع إلى الله.
بعد ما ذكر أحوال المشركين وعنادهم وأذاهم لرسول الله ﷺ أمر النبي بالصبر على ما يقولون وأن يذكر إخوانه الأنبياء الذين لا قوا ما لاقوا وصبروا محتسبين أجرهم عند الله مقدما في الذكر داود- ﵇ وهنا قصته، وقد ذكر فيها عناصر ثلاثة (ا) ما آتى الله داود من فضل (ب) الحادثة التي وقعت له (ج) مسألة استخلافه في الأرض.
المعنى:
اصبر على ما يقوله هؤلاء المشركون، واذكر عبدنا داود إنه أواب، وفي وصفه بالعبودية الدالة على حسن امتثاله لربه تشريف له وتكريم، ألا ترى إلى قوله تعالى:
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ ... [سورة الإسراء آية ١] .
وقد ذكر لداود هنا عشر صفات، أمر النبي ﷺ بالاقتداء بداود فيها: الصبر، وأن الله وصفه بالعبودية، وأنه صاحب الأيد والقوة في العبادة، وأنه أواب كثير التوبة والرجوع إلى الله، وأن الله سخر له الجبال حالة كونها تسبح معه «١» وتردد تسبيحه