سورة المدثر
وهي مكية كلها عند بعضهم، وقال بعضهم هي مكية إلا آية وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً ... وعدد آياتها ست وخمسون آية وهي تشمل إرشادات للنبي ﷺ يحتاج إليها في دعوته، ثم تهديد زعيم من زعماء الشرك، وتطرق الكلام إلى وصف جهنم ومن فيها، وهذه السورة والتي قبلها متشابهتان إلى حد ما، فالأولى في إعداد النبي ﷺ كداعية، والثانية ترشده إلى ما به ينجح في دعوته.
توجيهات نافعة للمصطفى ﷺ [سورة المدثر (٧٤) : الآيات ١ الى ١٠]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ (٤)
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥) وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (٦) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (٧) فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (٨) فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (٩)
عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (١٠)
المفردات:
الْمُدَّثِّرُ: لابس الدثار، وهو ما فوق الشعار الذي يلبس فوق الجسد مباشرة. وَثِيابَكَ المراد: قلبك ونفسك. وَالرُّجْزَ: هو العذاب والمراد هنا أسبابه. نُقِرَ فِي النَّاقُورِ: نفخ في الصور. لا تَمْنُنْ المراد: لا تعط مستكثرا.