يقول الإنسان الذي يرى هذا: ما لها؟ أى: ما الذي حصل للأرض؟! فإن هذا لم يألفه ولم يعرف له سببا، وفي ذلك الوقت تحدثك الأرض حديثها، وتنطق بلسان الحال لا بلسان المقال، كما قال العلامة الطبري في تفسيره: إن هذا تمثيل، فما وقع للأرض مما لم يكن مألوفا إنما كان بسبب أن ربك أوحى لها، وأمرها بهذا أمرا تكوينا، وكل ما يحصل في الكون فهو من قبيل الأمر التكويني من الله، إلا أن هناك أمورا تحصل بلا سبب ظاهرى فتسند للأمر التكويني، وما يحصل بسبب عادى لا يسند إليه، وإن كان في الواقع منه، يومئذ يخرج الناس من قبورهم متفرقين كل على حسب عمله، ليروا جزاء أعمالهم، فمن يعمل ما يوازن مثقال ذرة من خير يثب عليه، ومن يعمل مثقال ذرة من شر يجاز عليه وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ، فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً، وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ «١» وهذه السورة سورة ترغيب وترهيب.
Kitab: At-Tafsir al-Wadhih · Pengarang: محمد محمود حجازي
Baca Juz 3, halaman 893
Rujukan halaman ini: التفسير الواضح، ج 3، ص 893 (SanadKitab #23589, hlm. urut 2680)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.