Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 3, halaman 41

  1. سورة ال عمران
  2. [سورة آل عمران (٣) : الآيات ١٢ إلى ١٤]

رَبَّنَا إِنَّكَ. كَرَّرَ الدُّعَاءَ تَنْبِيهًا عَلَى مُلَازَمَتِهِ، وَتَحْذِيرًا مِنَ الْغَفْلَةِ عَنْهُ لِمَا فِيهِ مِنْ إِظْهَارِ الِافْتِقَارِ.

وَالتَّقْدِيِمُ وَالتَّأْخِيرُ، وَذَلِكَ فِي ذِكْرِ إِنْزَالِ الْكُتُبِ، لَمْ يَجِيءِ الْإِخْبَارُ عَنْ ذَلِكَ عَلَى حَسَبِ الزَّمَانِ، إِذِ التَّوْرَاةُ أَوَّلًا، ثُمَّ الزَّبُورُ، ثُمَّ الْإِنْجِيلُ، ثُمَّ الْقُرْآنُ. وَقُدِّمَ الْقُرْآنُ لِشَرَفِهِ، وَعِظَمِ ثَوَابِهِ وَنَسْخِهِ لِمَا تَقَدَّمَ، وَبَقَائِهِ، وَاسْتِمْرَارِ حُكْمِهِ إِلَى آخِرِ الزَّمَانِ. وَثَنَى بِالتَّوْرَاةِ لِمَا فِيهَا مِنَ الْأَحْكَامِ الْكَثِيرَةِ، وَالْقَصَصِ، وَخَفَايَا الِاسْتِنْبَاطِ.

وروى ... «١» : أَنَّ التَّوْرَاةَ حِينَ نَزَلَتْ كَانَتْ سَبْعِينَ وَسْقًا، ثُمَّ ثَلَّثَ بِالْإِنْجِيلِ

، لِأَنَّهُ كِتَابٌ فِيهِ مِنَ الْمَوَاعِظِ وَالْحِكَمِ مَا لَا يُحْصَى، ثُمَّ تَلَاهُ بِالزَّبُورِ لِأَنَّ فِيهِ مَوَاعِظَ وَحِكَمًا لَمْ تَبْلُغْ مَبْلَغَ الْإِنْجِيلِ، وَهَذَا إِذَا قُلْنَا إِنَّ الْفُرْقَانَ هُوَ الزَّبُورُ، وَفِي قَوْلِهِ: فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ قَدَّمَ الْأَرْضَ عَلَى السَّمَاءِ وَإِنْ كَانَتِ السَّمَاءُ أَكْثَرَ فِي الْعَوَالِمِ، وَأَكْبَرَ فِي الْأَجْرَامِ، وَأَكْبَرَ فِي الدَّلَائِلِ وَالْآيَاتِ، وَأَجْزَلَ فِي الْفَضَائِلِ لِطَهَارَةِ سُكَّانِهَا، بِخِلَافِ سُكَّانِ الْأَرْضِ، لِيُعْلِمَهُمُ، اطِّلَاعَهُ عَلَى خَفَايَا أُمُورِهِمْ، فَاهْتَمَّ بِتَقْدِيمِ مَحَلِّهِمْ عَسَى أَنْ يَزْدَجِرُوا عَنْ قَبِيحِ أَفْعَالِهِمْ، لِأَنَّهُ إِذَا أَنْبَهَ عَلَى أَنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ، اسْتَحْيَا مِنْهُ.

وَالِالْتِفَاتُ رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ وَفِي قَوْلِهِ: كَذَّبُوا بِآياتِنا ثُمَّ قَالَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ.

وَالتَّأْكِيدُ: وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ فَأَكَّدَ بِلَفْظَةِ: هُمْ، وَأَكَّدَ بِقَوْلِهِ: هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ قَوْلَهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَأَكَّدَ بِقَوْلِهِ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ قَوْلَهُ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ.

وَالتَّوَسُّعُ بِإِقَامَةِ الْمَصْدَرِ مَقَامَ اسْمِ الْفَاعِلِ فِي قَوْلِهِ: هُدًى، وَالْفَرْقَانِ، أَيْ: هَادِيًا، وَالْفَارِقُ. وَبِإِقَامَةِ الْحَرْفِ مَقَامَ الظَّرْفِ فِي قَوْلِهِ: مِنَ اللَّهِ، أَيْ: عِنْدَ اللَّهِ، عَلَى قَوْلِ مَنْ أَوَّلَ: مِنْ، بِمَعْنَى: عِنْدَ.

وَالتَّجْنِيسُ الْمُغَايِرُ فِي قَوْلِهِ: وَهَبْ، وَالْوَهَّابُ.

[سورة آل عمران (٣) : الآيات ١٢ الى ١٤]

قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ (١٢) قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ (١٣) زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (١٤)

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 3، ص 41 (SanadKitab #23591, hlm. urut 1462)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.