Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 3, halaman 142

  1. سورة ال عمران
  2. [سورة آل عمران (٣) : الآيات ٣٣ إلى ٤١]

لِلْغُرُوبِ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالْعَشِيِّ اللَّيْلَ، وَبِالْإِبْكَارِ النَّهَارَ، فَعَبَّرَ بِجُزْءِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ جُمْلَتِهِ، وَهُوَ مَجَازٌ حَسَنٌ.

وَمَفْعُولُ: وَسَبِّحْ، مَحْذُوفٌ لِلْعِلْمِ بِهِ، لِأَنَّ قَبْلَهُ: وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً أَيْ: وَسَبِّحْ رَبَّكَ. و: الباء فِي: بِالْعَشِيِّ، ظَرْفِيَّةٌ أَيْ: في العشي.

وقرىء شَاذًّا وَالْأَبْكَارِ، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَهُوَ جَمْعُ بَكَرٍ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالْكَافِ، تَقُولُ:

أَتَيْتُكَ بَكَرًا، وَهُوَ مِمَّا يَلْتَزِمُ فِيهِ الظَّرْفِيَّةُ إِذَا كَانَ مِنْ يَوْمٍ مُعَيَّنٍ وَنَظِيرُهُ: سَحَرٌ وَأَسْحَارٌ، وَجَبَلٌ وَأَجْبَالٌ. وَهَذِهِ الْقِرَاءَةُ مُنَاسِبَةٌ لِلْعَشِيِّ عَلَى قَوْلِ مَنْ جَعَلَهُ جَمْعَ عَشِيَّةً إِذْ يَكُونُ فِيهَا تَقَابُلٌ مِنْ حَيْثُ الْجَمْعِيَّةُ، وَكَذَلِكَ هِيَ مُنَاسِبَةٌ إِذَا كَانَ الْعَشِيُّ مُفْرَدًا، وَكَانَتِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ فِيهِ لِلْعُمُومِ، كَقَوْلِهِ: إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ «١» وَأَهْلَكَ النَّاسَ الدِّينَارُ الصُّفْرُ.

وَأَمَّا عَلَى قِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ: وَالْإِبْكَارِ، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ، فَهُوَ مَصْدَرٌ، فَيَكُونُ قَدْ قَابَلَ الْعَشِيَّ الَّذِي هُوَ وَقْتٌ، بِالْمَصْدَرِ، فَيَحْتَاجُ إِلَى حَذْفٍ أَيْ: بِالْعَشِيِّ وَوَقْتَ الْإِبْكَارِ. وَالظَّاهِرُ فِي: بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ، أَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ فِيهِمَا لِلْعُمُومِ، وَلَا يُرَادُ بِهِ عَشِيُّ تِلْكَ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ وَلَا وَقْتَ الْإِبْكَارِ فِيهَا.

وَقَالَ الرَّاغِبُ: لَمْ يَعْنِ التَّسْبِيحَ طَرَفَيِ النَّهَارِ فَقَطْ، بَلْ إِدَامَةَ الْعِبَادَةِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّسْبِيحِ الصَّلَاةُ، ذِكْرُهُ الْعَشِيُّ وَالْإِبْكَارُ فَكَأَنَّهُ قَالَ: اذْكُرْ رَبَّكَ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي، وَصَلِّ طَرَفَيِ النَّهَارِ. انْتَهَى.

وَيَتَعَلَّقُ: بِالْعَشِيِّ، بِقَوْلِهِ: وَسَبِّحْ، وَيَكُونُ عَلَى إِعْمَالِ الثَّانِي وَهُوَ الْأَوْلَى، إِذْ لَوْ كَانَ مُتَعَلِّقًا بِقَوْلِهِ: وَاذْكُرْ رَبَّكَ، لَأُضْمِرَ فِي الثَّانِي، إِذْ لَا يَجُوزُ حَذْفُهُ إِلَّا فِي ضَرُورَةٍ.

قِيلَ: أَوْ فِي قَلِيلٍ مِنَ الْكَلَامِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ بَابِ الْإِعْمَالِ، فَيَكُونَ الْأَمْرُ بِالذِّكْرِ غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِهَذَيْنِ الزَّمَانَيْنِ.

قِيلَ: وَتَضَمَّنَتْ هَذِهِ الْآيَةُ مِنْ فُنُونِ الْفَصَاحَةِ أَنْوَاعًا: الزِّيَادَةُ فِي الْبِنَاءِ فِي قَوْلِهِ:

هُنَالِكَ، وَقَدْ ذَكَرْتُ فَائِدَتَهُ و: التكرار، فِي رَبِّهِ، قَالَ رَبِّ، وَفِي إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ، وَبِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ. وَفِي آيَةٍ قَالَ: آيَتُكَ، وَفِي: يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتْ وَتَأْنِيثُ الْمُذَكَّرِ حَمْلًا عَلَى اللفظ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 3، ص 142 (SanadKitab #23591, hlm. urut 1563)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.