Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 7, halaman 450

  1. سورة الأنبياء
  2. [سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٥١ إلى ١١٢]

ثُمَّ أَبْدَى لَهُمُ التَّضَجُّرَ مِنْهُمْ وَمِنْ مَعْبُودَاتِهِمْ وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي قِرَاءَةِ أُفٍّ وَاللُّغَاتُ فِيهَا وَاللَّامُ فِي لَكُمْ لِبَيَانِ الْمُتَأَفَّفِ بِهِ أَيْ لَكُمْ وَلِآلِهَتِكُمْ، هَذَا التَّأَفُّفُ ثُمَّ نَبَّهَهُمْ عَلَى مَا بِهِ يُدْرَكُ حَقَائِقُ الْأَشْيَاءِ وَهُوَ الْعَقْلُ فَقَالَ: أَفَلا تَعْقِلُونَ أَيْ قُبْحَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَهُوَ اسْتِفْهَامُ تَوْبِيخٍ وَإِنْكَارٍ.

قالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ قُلْنا يَا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ وَنُوحاً إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فاعِلِينَ وَعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ.

وَلَمَّا نَبَّهَهُمْ عَلَى قَبِيحِ مُرْتَكَبِهِمْ وَغَلَبِهِمْ بِإِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لَاذُوا بِالْإِيذَاءِ لَهُ وَالْغَضَبِ لِآلِهَتِهِمْ وَاخْتَارُوا أَشَدَّ الْعَذَابِ وَهُوَ الْإِحْرَاقُ بِالنَّارِ الَّتِي هِيَ سَبَبٌ لِلْإِعْدَامِ الْمَحْضِ وَالْإِتْلَافِ بِالْكُلِّيَّةِ وَكَذَا كُلُّ مَنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ وَكَانَتْ لَهُ قُدْرَةٌ يعدل إلى المناصبة والإذاية كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَفْعَلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ دَمَغَهُمْ بِالْحُجَّةِ وَعَجَزُوا عَنْ مُعَارَضَةِ مَا آتَاهُمْ بِهِ عَدَلُوا إِلَى الِانْتِقَامِ وَإِيثَارِ الِاغْتِيَالِ، فَعَصَمَهُ اللَّهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَ قالُوا حَرِّقُوهُ أَيْ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ. وَقِيلَ: أَشَارَ بِإِحْرَاقِهِ نُمْرُوذُ. وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: رَجُلٌ مِنْ أَعْرَابِ الْعَجَمِ. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يُرِيدُ الْأَكْرَادَ. وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: رَوَى أَنَّهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَكْرَادِ مِنْ أَعْرَابِ فَارِسَ أَيْ بَادِيَتِهَا فَخَسَفَ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَذَكَرُوا لِهَذَا الْقَائِلِ اسْمًا مُخْتَلَفًا فِيهِ لَا يُوقَفُ مِنْهُ عَلَى حَقِيقَةٍ لِكَوْنِهِ لَيْسَ مَضْبُوطًا بِالشَّكْلِ وَالنُّقَطِ، وَهَكَذَا تَقَعُ أَسْمَاءٌ كَثِيرَةٌ أَعْجَمِيَّةٌ فِي التَّفَاسِيرِ لَا يُمْكِنُ الْوُقُوفُ مِنْهَا عَلَى حَقِيقَةِ لَفْظٍ لِعَدَمِ الشَّكْلِ وَالنُّقَطِ فَيَنْبَغِي إطْرَاحُ نَقْلِهَا.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 7، ص 450 (SanadKitab #23591, hlm. urut 4411)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.