Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 7, halaman 472

  1. سورة الأنبياء
  2. [سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٥١ إلى ١١٢]

أَصْلُهُ مِنَ الْمُسَاجَلَةِ وَهِيَ مِنْ السِّجِلِّ وَهُوَ الدَّلْوُ مَلْأَى مَاءً. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ رَجُلٌ بِلِسَانِ الْحَبَشِ.

وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: لِلْكِتَابِ مُفْرَدًا وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَحَفْصٌ لِلْكُتُبِ جَمْعًا وَسَكَّنَ التَّاءَ الْأَعْمَشُ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَوَّلَ خَلْقٍ مَفْعُولُ نُعِيدُ الَّذِي يُفَسِّرُهُ نُعِيدُهُ وَالْكَافُ مَكْفُوفَةٌ بِمَا، وَالْمَعْنَى نُعِيدُ أَوَّلَ الْخَلْقِ كَمَا بَدَأْنَاهُ تَشْبِيهًا لِلْإِعَادَةِ بِالْإِبْدَاءِ فِي تَنَاوُلِ الْقُدْرَةِ لَهُمَا عَلَى السَّوَاءِ فَإِنْ قُلْتَ: وَمَا أَوَّلُ الْخَلْقِ حَتَّى يُعِيدَهُ كَمَا بَدَأَهُ قُلْتُ: أَوَّلُهُ إِيجَادُهُ مِنَ الْعَدَمِ، فَكَمَا أَوْجَدَهُ أَوَّلًا عَنْ عَدَمٍ يُعِيدُهُ ثَانِيًا عَنْ عَدَمٍ. فَإِنْ قُلْتَ: مَا بَالُ خَلْقٍ مُنْكِرًا؟

قُلْتُ: هُوَ كَقَوْلِكَ: هُوَ أَوَّلُ رَجُلٍ جَاءَنِي تُرِيدُ أَوَّلَ الرِّجَالِ، وَلَكِنَّكَ وَحَّدْتَهُ وَنَكَّرْتَهُ إِرَادَةَ تَفْصِيلِهِمْ رَجُلًا رَجُلًا فَكَذَلِكَ مَعْنَى أَوَّلَ خَلْقٍ أَوَّلُ الْخَلَائِقِ لِأَنَّ الْخَلْقَ مَصْدَرٌ لَا يُجْمَعُ وَوَجْهٌ آخَرُ، وَهُوَ أَنْ يَنْتَصِبَ الْكَافُ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ نُعِيدُهُ وَمَا مَوْصُولَةٌ، أَيْ نُعِيدُ مِثْلَ الَّذِي بدأناه نُعِيدُهُ وأَوَّلَ خَلْقٍ ظَرْفٌ لِبَدَأْنَاهُ أَيْ أَوَّلَ مَا خَلَقَ أَوْ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ الْمَوْصُولِ السَّاقِطِ مِنَ اللَّفْظِ الثَّابِتِ فِي الْمَعْنَى انْتَهَى. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْكَافَ لَيْسَتْ مَكْفُوفَةً كَمَا ذَكَرَ بَلْ هِيَ جَارَّةٌ وَمَا بَعْدَهَا مَصْدَرِيَّةٌ يَنْسَبِكُ مِنْهَا مَعَ الْفِعْلِ مَصْدَرٌ هُوَ فِي مَوْضِعِ جَرٍّ بالكاف. وأَوَّلَ خَلْقٍ مَفْعُولُ بَدَأْنا وَالْمَعْنَى نُعِيدُ أَوَّلَ خَلْقٍ إِعَادَةً مِثْلَ بَدْأَتِنَا لَهُ، أَيْ كَمَا أَبْرَزْنَاهُ مِنَ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ نُعِيدُهُ مِنَ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ. فِي مَا قَدَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ تَهْيِئَةً بَدَأْنا لِأَنْ يَنْصِبَ أَوَّلَ خَلْقٍ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ. وَقَطْعُهُ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ تَدْعُو إِلَى ذَلِكَ وَارْتِكَابِ إِضْمَارٍ يُعِيدُ مُفَسَّرًا بِنُعِيدُهُ وَهَذِهِ عُجْمَةٌ فِي كِتَابِ الله، وأما قَوْلُهُ: وَوَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنْ يَنْتَصِبَ الْكَافُ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ نُعِيدُهُ فَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْكَافَ اسْمٌ لَا حَرْفٌ، فَلَيْسَ مَذْهَبَ الْجُمْهُورِ إِنَّمَا ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ الْأَخْفَشُ وَكَوْنُهَا اسْمًا عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ غَيْرَ مَخْصُوصٍ بِالشِّعْرِ. وَقَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: يُحْتَمَلُ مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ خَبَرًا عَنِ الْبَعْثِ أَيْ كَمَا اخْتَرَعْنَا الْخَلْقَ أَوَّلًا عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ كَذَلِكَ نُنْشِئُهُمْ تَارَةً أُخْرَى فَنَبْعَثُهُمْ مِنَ الْقُبُورِ. وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ خَبَرًا عَنِ أَنَّ كُلَّ شَخْصٍ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى هَيْئَتِهِ الَّتِي خَرَجَ بِهَا إِلَى الدُّنْيَا وَيُؤَيِّدُهُ

«يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا»

كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَقَوْلُهُ كَما بَدَأْنا الْكَافُ مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ نُعِيدُهُ انْتَهَى.

وَانْتَصَبَ وَعْداً عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولُ مَصْدَرٍ مُؤَكِّدًا لِمَضْمُونِ الْجُمْلَةِ الْخَبَرِيَّةِ قَبْلَهُ إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ تَأْكِيدٌ لِتَحَتُّمِ الْخَبَرِ أَيْ نَحْنُ قَادِرُونَ عَلَى أَنْ نفعل والزَّبُورِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ زَبُورُ دَاوُدَ وَقَالَهُ الشَّعْبِيُّ، وَمَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ مَوْجُودٌ فِي زَبُورِ داود وقرأناه فيه والذِّكْرِ التَّوْرَاةِ قَالَهُ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 7، ص 472 (SanadKitab #23591, hlm. urut 4433)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.