Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 9, halaman 137

  1. سورة ص
  2. [سورة ص (٣٨) : الآيات ١ إلى ١٤]

إِلَيْهِ قَائِمٌ؟ قُلْتُ: نَزَّلَ قَطْعَ الْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إِلَيْهِ، وَجَعَلَ تَنْوِينَهُ عِوَضًا مِنَ الضَّمِيرِ الْمَحْذُوفِ، ثُمَّ بَنَى الْحِينَ لِكَوْنِهِ مُضَافًا إِلَى غَيْرِ مُتَمَكِّنٍ. انْتَهَى. هَذَا التَّمَحُّلُ، وَالَّذِي ظَهَرَ لِي فِي تَخْرِيجِ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ، وَالْبَيْتِ النَّادِرِ فِي جَرِّ مَا بَعْدَ لَاتَ: أَنَّ الْجَرَّ هُوَ عَلَى إِضْمَارِ مِنْ، كَأَنَّهُ قَالَ: لَاتَ مِنْ حِينِ مَنَاصٍ، وَلَاتَ مِنْ أَوَانِ صُلْحٍ، كَمَا جَرُّوا بِهَا فِي قَوْلِهِمْ: عَلَى كَمْ جِذْعٍ بَيْتُكَ؟ أَيْ مِنْ جِذْعٍ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ، وَكَمَا قَالُوا: لَا رَجُلٍ جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا، يُرِيدُونَ: لَا مِنْ رَجُلٍ، وَيَكُونُ مَوْضِعُ مِنْ حِينِ مَنَاصٍ رَفْعًا عَلَى أَنَّهُ اسْمُ لَاتَ بِمَعْنَى لَيْسَ، كَمَا تَقُولُ: لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ قَائِمًا، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ، وَهَذَا عَلَى قَوْلِ سِيبَوَيْهِ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ أَوِ الْخَبَرُ مَحْذُوفٌ، عَلَى قَوْلِ الْأَخْفَشِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُخْفِضُ بِلَاتَ، وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ:

وَلَتَنْدَمُنَّ وَلَاتَ سَاعَةِ مَنْدَمِ وَخَرَّجَ الْأَخْفَشُ وَلَاتَ أَوَانٍ عَلَى إِضْمَارِ حِينَ، أَيْ وَلَاتَ حِينَ أَوَانٍ، حَذَفَ حِينَ وَأَبْقَى أَوَانَ عَلَى جَرِّهِ. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَلَاتَ أَوَانِنَا، فَحَذَفَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ، فَوَجَبَ أَنْ لَا يُعْرَبَ، وَكَسَرَهُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وَهَذَا هُوَ الْوَجْهُ الَّذِي قَرَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، أَخَذَهُ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ الزَّجَّاجِ، وَأَنْشَدَهُ الْمُبَرِّدُ: وَلَاتَ أَوَانٌ بِالرَّفْعِ. وَعَنْ عِيسَى: وَلَاتَ حِينٌ، بِالرَّفْعِ، مَنَاصَ: بِالْفَتْحِ. وَقَالَ صَاحِبُ اللَّوَامِحِ: فَإِنْ صَحَّ ذَلِكَ، فَلَعَلَّهُ بَنَى حِينَ عَلَى الضَّمِّ، فَيَكُونُ فِي الْكَلَامِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ، وَأَجْرَاهُ مُجْرَى قَبْلُ وَبَعْدُ فِي الْغَايَةِ، وَبَنَى مَنَاصَ عَلَى الْفَتْحِ مَعَ لَاتَ، عَلَى تَقْدِيرِ: لَاتَ مَنَاصَ حِينَ، لَكِنْ لَا إِنَّمَا تَعْمَلُ فِي النَّكِرَاتِ فِي اتِّصَالِهَا بِهِنَّ دُونَ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَهُمَا ظَرْفٌ أَوْ غَيْرُهُ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِذَلِكَ مَعْنًى لَا أَعْرِفُهُ. انْتَهَى.

وَقَرَأَ عِيسَى أَيْضًا: وَلَاتِ بِكَسْرِ التَّاءِ، وَحِينَ بِنَصْبِ النُّونِ، وَتَقَدَّمَ تَخْرِيجُ نَصْبِ حِينَ.

وَلَاتَ رُوِيَ فِيهَا فَتْحُ التَّاءِ وَضَمُّهَا وَكَسْرُهَا وَالْوَقْفُ عَلَيْهَا بِالتَّاءِ، قَوْلُ سِيبَوَيْهِ وَالْفَرَّاءِ وَابْنِ كَيْسَانَ وَالزَّجَّاجِ، وَوَقَفَ الْكِسَائِيُّ وَالْمُبَرِّدُ بِالْهَاءِ، وَقَوْمٌ عَلَى لَا، وَزَعَمُوا أَنَّ التَّاءَ زِيدَتْ فِي حِينَ وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَذَكَرَ أنه رَآهُ فِي الْأَمَامِ مَخْلُوطًا تَاؤُهُ بِحِينَ، وَكَيْفَ يَصْنَعُ بِقَوْلِهِ:

وَلَاتَ سَاعَةَ مَنْدَمِ، وَلَاتَ أَوَانٍ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: كَانُوا إِذَا قَاتَلُوا فَاضْطُرُّوا، قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَنَاصٌ، أَيْ عَلَيْكُمْ بِالْفِرَارِ، فَلَمَّا أَتَاهُمُ الْعَذَابُ قَالُوا: مَنَاصٌ، فَقَالَ اللَّهُ: وَلاتَ حِينَ مَناصٍ. قَالَ الْقُشَيْرِيُّ: فَعَلَى هَذَا يَكُونُ التَّقْدِيرُ: فَنَادَوْا مَنَاصُ، فَحُذِفَ لِدَلَالَةِ مَا بَعْدَهُ عَلَيْهِ، أَيْ لَيْسَ الْوَقْتُ وَقْتَ نِدَائِكُمْ بِهِ، وَفِيهِ نَوْعُ تَحَكُّمٍ، إِذْ كُلُّ مَنْ هَلَكَ مِنَ الْقُرُونِ يَقُولُ مَنَاصٌ عِنْدَ الِاضْطِرَارِ. انْتَهَى. وَقَالَ الْجُرْجَانِيُّ: أَيْ فَنَادَوْا حِينَ لَا مَنَاصَ، أَيْ سَاعَةَ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 9، ص 137 (SanadKitab #23591, hlm. urut 5215)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.