Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 10, halaman 274

  1. سورة المعارج
  2. [سورة المعارج (٧٠) : الآيات ١ إلى ٤٤]

الْقَارِعَةِ، لَمَّا نُسِفَتْ طَارَتْ فِي الْجَوِّ كَالصُّوفِ الْمَنْفُوشِ إِذَا طَيَّرَتْهُ الرِّيحُ. قَالَ الْحَسَنُ: تَسِيرُ الْجِبَالُ مَعَ الرِّيَاحِ، ثُمَّ تَنْهَدُّ، ثُمَّ تَصِيرُ كَالْعِهْنِ، ثُمَّ تُنْسَفُ فَتَصِيرُ هَبَاءً. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ:

وَلا يَسْئَلُ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ، أَيْ لَا يَسْأَلُهُ نُصْرَةً وَلَا مَنْفَعَةً لِعِلْمِهِ أَنَّهُ لَا يَجِدُ ذَلِكَ عِنْدَهُ. وَقَالَ قَتَادَةُ: لَا يَسْأَلُهُ عَنْ حَالِهِ لِأَنَّهَا ظَاهِرَةٌ. وَقِيلَ: لَا يَسْأَلُهُ أَنْ يَحْمِلَ عَنْهُ مِنْ أَوْزَارِهِ شَيْئًا لِيَأْسِهِ عَنْ ذَلِكَ. وَقِيلَ: شَفَاعَةً. وَقِيلَ: حَمِيمًا مَنْصُوبٌ عَلَى إِسْقَاطِ عَنْ، أَيْ عَنْ حَمِيمٍ، لِشَغْلِهِ بِمَا هُوَ فِيهِ. وَقَرَأَ أَبُو حَيْوَةَ وَشَيْبَةُ وَأَبُو جَعْفَرٍ وَالْبَزِّيُّ: بِخِلَافٍ عَنْ ثَلَاثَتِهِمْ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، أَيْ لَا يُسْأَلُ إِحْضَارَهُ كُلٌّ مِنَ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ لَهُ سِيمَا يُعْرَفُ بِهَا. وَقِيلَ: عَنْ ذُنُوبِ حَمِيمِهِ لِيُؤْخَذَ بِهَا.

يُبَصَّرُونَهُمْ: اسْتِئْنَافُ كَلَامٍ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي الْمَحْشَرِ يُبَصَّرُ الْحَمِيمُ حَمِيمَهُ، ثُمَّ يَفِرُّ عَنْهُ لِشُغْلِهِ بِنَفْسِهِ. وَقِيلَ: يُبَصَّرُونَهُمْ فِي النَّارِ. وَقِيلَ: يُبَصَّرُونَهُمْ فَلَا يَحْتَاجُونَ إِلَى السُّؤَالِ وَالطَّلَبِ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يُبَصَّرُونَهُمْ صِفَةً، أَيْ حَمِيمًا مُبَصَّرِينَ مصرفين إياهم. انتهى. وحَمِيمٌ حَمِيماً: نَكِرَتَانِ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ فَيَعُمَّانِ، وَلِذَلِكَ جُمِعَ الضَّمِيرُ. وَقَرَأَ قَتَادَةُ: يُبْصِرُونَهُمْ مُخَفَّفًا مَعَ كَسْرِ الصَّادِ، أَيْ يُبْصِرُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ فِي النَّارِ، قَالَهُ مُجَاهِدٍ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: يُبْصِرُ الْكَافِرُ مَنْ أَضَلَّهُ فِي النَّارِ عِبْرَةً وَانْتِقَامًا وَحُزْنًا. يَوَدُّ الْمُجْرِمُ: أَيِ الْكَافِرُ، وَقَدْ يَنْدَرِجُ فِيهِ الْمُؤْمِنُ الْعَاصِي الَّذِي يُعَذَّبُ. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: مِنْ عَذابِ مُضَافًا وَأَبُو حَيْوَةَ بِفَتْحِهَا. وَصاحِبَتِهِ: زَوْجَتُهُ، وَفَصِيلَتِهِ: أَقْرِبَاؤُهُ الْأَدْنُونَ، تُؤْوِيهِ: تَضُمُّهُ انْتِمَاءً إِلَيْهَا، أَوْ لِيَاذًا بِهَا فِي النَّوَائِبِ. ثُمَّ يُنْجِيهِ: عَطْفٌ عَلَى يَفْتَدِي: أَيْ يُنْجِيهِ بِالِافْتِدَاءِ، أَوْ مَنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ. وَقَرَأَ الزُّهْرِيُّ: تُؤْوِيهِ وَتُنْجِيهِ بِضَمِّ الْهَاءَيْنِ. كَلَّا: رَدْعٌ لِوِدَادَتِهِمُ الِافْتِدَاءَ وَتَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْفَعُ. إِنَّها: الضمير للقصة، ولَظى، نَزَّاعَةً تَفْسِيرٌ لَهَا أَوْ لِلنَّارِ الدَّالِّ عَلَيْهَا، عَذابِ يَوْمِئِذٍ ولَظى بدل من الضمير، ونَزَّاعَةً خَبَرُ إِنَّ أَوْ خَبَرُ مبتدأ، ولَظى خَبَرُ إِنَّ: أَيْ هِيَ نَزَّاعَةٌ، أَوْ بَدَلٌ مِنْ لَظى، أَوْ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ. كُلُّ هَذَا ذَكَرُوهُ، وَذَلِكَ عَلَى قِرَاءَةِ الْجُمْهُورِ بِرَفْعِ نَزَّاعَةٌ.

وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ضَمِيرًا مُبْهَمًا تَرْجَمَ عَنْهُ الْخَبَرُ. انْتَهَى. وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا الْمُضْمَرُ الَّذِي تَرْجَمَ عَنْهُ الْخَبَرُ؟ وَلَيْسَ هَذَا مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُفَسِّرُ فِيهَا الْمُفْرَدُ الضَّمِيرَ، وَلَوْلَا أَنَّهُ ذَكَرَ بَعْدَ هَذَا أَوْ ضَمِيرُ الْقِصَّةِ، لَحَمَلْتُ كَلَامَهُ عَلَيْهِ. وَقَرَأَ ابْنُ أَبِي عَبْلَةَ وَأَبُو حَيْوَةَ وَالزَّعْفَرَانِيُّ وَابْنُ مِقْسَمٍ وَحَفْصٌ وَالْيَزِيدِيُّ: فِي اخْتِيَارِهِ نَزَّاعَةً بِالنَّصْبِ، فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ لَظَى خبرا لأن، وَالضَّمِيرُ فِي إِنَّهَا عَائِدٌ عَلَى النَّارِ الدَّالِّ عَلَيْهَا عَذَابٌ، وَانْتَصَبَ نَزَّاعَةً

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 10، ص 274 (SanadKitab #23591, hlm. urut 5905)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.