Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 10, halaman 410

  1. سورة عبس
  2. [سورة عبس (٨٠) : الآيات ١ إلى ٤٢]

الْمَاءِ وَشَقِّ الْأَرْضِ وَالْإِنْبَاتِ، وَهَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ. وَقَالَ أُبَيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنُ وَغَيْرُهُمْ: إِلى طَعامِهِ: أَيْ إِذَا صَارَ رَجِيعًا لِيَتَأَمَّلَ عَاقِبَةَ الدُّنْيَا عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يَتَفَانَى أَهْلُهَا. وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ: إِنَّا بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالْأَعْرَجُ وَابْنُ وَثَّابٍ وَالْأَعْمَشُ وَالْكُوفِيُّونَ وَرُوَيْسٌ: أَنَّا بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ

وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُمَا: أَنِّي بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ مما لا

فَالْكَسْرِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ فِي ذِكْرِ تَعْدَادِ الْوُصُولِ إِلَى الطَّعَامِ، وَالْفَتْحُ قَالُوا عَلَى الْبَدَلِ، وَرَدَّهُ قَوْمٌ، لِأَنَّ الثَّانِيَ لَيْسَ الْأَوَّلَ. قِيلَ: وَلَيْسَ كَمَا رَدُّوا لِأَنَّ الْمَعْنَى: فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى إِنْعَامِنَا فِي طَعَامِهِ، فَتَرَتَّبَ الْبَدَلُ وَصَحَّ. انْتَهَى. كَأَنَّهُمْ جَعَلُوهُ بَدَلَ كُلٍّ مِنْ كُلٍّ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ بَدَلُ الِاشْتِمَالِ. وَقِرَاءَةُ أُبَيٍّ مُمَالًا عَلَى مَعْنَى: فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ كَيْفَ صَبَبْنَا.

وَأَسْنَدَ تَعَالَى الصَّبَّ وَالشَّقَّ إِلَى نَفْسِهِ إِسْنَادَ الْفِعْلِ إِلَى السَّبَبِ، وَصَبُّ الْمَاءِ هُوَ الْمَطَرُ.

وَالظَّاهِرُ أَنَّ الشَّقَّ كِنَايَةٌ عَنْ شَقِّ الْفَلَّاحِ بِمَا جَرَتِ الْعَادَةُ أَنْ يَشُقَّ بِهِ. وَقِيلَ: شَقُّ الْأَرْضِ هُوَ بِالنَّبَاتِ. حَبًّا: يَشْمَلُ مَا يُسَمَّى حَبًّا مِنْ حِنْطَةٍ وَشَعِيرٍ وَذُرَةٍ وَسُلْتٍ وَعَدَسٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

وَقَضْباً، قَالَ الْحَسَنُ: الْعَلَفُ، وَأَهْلُ مَكَّةَ يُسَمُّونَ الْقَتَّ الْقَضْبَ. وَقِيلَ: الْفَصْفَصَةُ، وَضُعِّفَ لِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي الْأَبِّ. وَقِيلَ: مَا يُقْضَبُ لِيَأْكُلَهُ ابْنُ آدَمَ غَضًّا مِنَ النَّبَاتِ، كَالْبُقُولِ وَالْهِلْيَوْنِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ الرُّطَبُ، لِأَنَّهُ يُقْضَبُ مِنَ النَّخْلِ، وَلِأَنَّهُ ذَكَرَ الْعِنَبَ قَبْلَهُ.

غُلْباً، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: غِلَاظًا، وَعَنْهُ: طِوَالًا وَعَنْ قَتَادَةَ وَابْنِ زَيْدٍ: كِرَامًا وَفاكِهَةً: مَا يَأْكُلُهُ النَّاسُ مِنْ ثَمَرِ الشَّجَرِ، كَالْخَوْخِ وَالتِّينِ وَأَبًّا: مَا تَأْكُلُهُ الْبَهَائِمُ مِنَ الْعُشْبِ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: التِّبْنُ خَاصَّةً. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: كُلُّ نَبَاتٍ سِوَى الْفَاكِهَةِ رَطْبُهَا، وَالْأَبُّ: يَابِسُهَا. الصَّاخَّةُ: اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ القيامة يصم نبأها الْآذَانَ، تَقُولُ الْعَرَبُ:

صَخَّتْهُمُ الصَّاخَّةُ وَنَابَتْهُمُ النَّائِبَةُ، أَيِ الدَّاهِيَةُ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ: الصَّاخَّةُ هِيَ الَّتِي تُورِثُ الصَّمَمَ، وَإِنَّهَا لَمُسْمِعَةٌ، وَهَذَا مِنْ بَدِيعِ الْفَصَاحَةِ، كَقَوْلِهِ:

أَصَمَّهُمْ سِرُّهُمْ أَيَّامَ فُرْقَتِهِمْ ... فَهَلْ سَمِعْتُمْ بِسِرٍّ يُورِثُ الصَّمَمَا

وَقَوْلِ الْآخَرِ:

أَصَمَّ بِكَ النَّاعِي وَإِنْ كَانَ أَسْمَعَا وَلَعَمْرُ اللَّهِ إِنَّ صَيْحَةَ الْقِيَامَةِ مُسْمِعَةٌ تُصِمُّ عَنِ الدُّنْيَا وَتُسْمِعُ أُمُورَ الْآخِرَةِ. انْتَهَى.

يَوْمَ يَفِرُّ: بَدَلٌ مِنْ إِذَا، وَجَوَابُ إِذَا مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: اشْتَغَلَ كُلُّ إِنْسَانٍ بِنَفْسِهِ، يَدُلُّ عَلَيْهِ: لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ، وَفِرَارُهُ مِنْ شِدَّةِ الْهَوْلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، كَمَا جَاءَ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 10، ص 410 (SanadKitab #23591, hlm. urut 6041)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.