Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 10, halaman 500

  1. سورة الشرح
  2. [سورة الشرح (٩٤) : الآيات ١ إلى ٨]

مِنْ أَيِّ يَوْمَيَّ مِنَ الْمَوْتِ أَفِرُّ ... أَيْوَمٍ لَمْ يُقَدَّرَ أَمْ يَوْمٍ قُدِّرَ

وَقَالَ الشَّاعِرُ:

اضْرِبْ عَنْكَ الْهُمُومَ طَارِقَهَا ... ضَرْبَكَ بِالسَّيْفِ قَوْنَسَ الْفَرَسِ

وَقَالَ: قِرَاءَةٌ مَرْذُولَةٌ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَقَدْ ذَكَرَهَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ، وَقَالُوا:

لَعَلَّهُ بَيَّنَ الْحَاءَ، وَأَشْبَعَهَا فِي مَخْرَجِهَا فَظَنَّ السَّامِعُ أَنَّهُ فَتَحَهَا، انْتَهَى. وَلِهَذِهِ الْقِرَاءَةِ تَخْرِيجٌ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ، وَهُوَ أَنَّهُ لُغَةٌ لِبَعْضِ الْعَرَبِ حَكَاهَا اللِّحْيَانِيُّ فِي نَوَادِرِهِ، وَهِيَ الْجَزْمُ بِلَنْ وَالنَّصْبُ بِلَمْ عَكْسُ الْمَعْرُوفِ عِنْدَ النَّاسِ. وَأَنْشَدَ قَوْلَ عَائِشَةَ بِنْتِ الْأَعْجَمِ تَمْدَحُ الْمُخْتَارَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، وَهُوَ الْقَائِمُ بِثَأْرِ الْحُسَيْنَ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا:

قَدْ كَانَ سَمْكُ الْهُدَى يَنْهَدُّ قَائِمُهُ ... حَتَّى أُتِيحَ لَهُ الْمُخْتَارُ فَانْعَمَدَا

فِي كُلِّ مَا هَمَّ أَمْضَى رَأْيَهُ قُدُمًا ... وَلَمْ يُشَاوِرَ فِي إِقْدَامِهِ أَحَدَا

بِنَصْبِ يُشَاوِرَ، وَهَذَا مُحْتَمِلٌ لِلتَّخْرِيجَيْنِ، وَهُوَ أَحْسَنُ مِمَّا تَقَدَّمَ. وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ: كِنَايَةٌ عَنْ عِصْمَتِهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَتَطْهِيرِهِ مِنَ الْأَدْنَاسِ، عَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِالْحَطِّ عَلَى سَبِيلِ الْمُبَالَغَةِ فِي انْتِفَاءِ ذَلِكَ، كَمَا يَقُولُ الْقَائِلُ: رَفَعْتُ عَنْكَ مَشَقَّةَ الزِّيَارَةِ، لِمَنْ لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ زِيَارَةٌ، عَلَى طَرِيقِ الْمُبَالَغَةِ فِي انْتِفَاءِ الزِّيَارَةِ مِنْهُ. وَقَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: أَنْقَضَ الْحِمْلُ ظَهْرَ النَّاقَةِ، إِذَا سَمِعْتَ لَهُ صَرِيرًا مِنْ شِدَّةِ الْحِمْلِ، وَسَمِعْتُ نَقِيضَ الْمِرْجَلِ: أَيْ صَرِيرَهُ. قَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ:

وَأَنْقَضَ ظَهْرِي مَا تَطَوَّيْتُ مِنْهُمْ ... وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ مُشْفِقًا مُتَحَنِّنَا

وَقَالَ جَمِيلٌ:

وَحَتَّى تَدَاعَتْ بِالنَّقِيضِ حِبَالُهُ ... وهمت بوأي زورة أن نحطها

وَالنَّقِيضُ: صَوْتُ الِانْقِضَاضِ وَالِانْفِكَاكِ. وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ: هُوَ أَنْ قَرَنَهُ بِذِكْرِهِ تَعَالَى فِي كَلِمَةِ الشَّهَادَةِ وَالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَالتَّشَهُّدِ وَالْخُطَبِ، وَفِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْقُرْآنِ، وَفِي تَسْمِيَتِهِ نَبِيَّ اللَّهِ وَرَسُولَ اللَّهِ، وَذِكْرِهِ فِي كُتُبِ الْأَوَّلِينَ، وَالْأَخْذِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَأُمَمِهِمْ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ. وَقَالَ حَسَّانُ:

أَغَرُّ عَلَيْهِ لِلنُّبُوَّةِ خَاتَمُ ... مِنَ الله مشهور يَلُوحُ وَيَشْهَدُ

وَضَمَّ الْإِلَهُ اسْمَ النَّبِيِّ إِلَى اسْمِهِ ... إِذَا قَالَ فِي الْخَمْسِ الْمُؤَذِّنُ أَشْهَدُ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 10، ص 500 (SanadKitab #23591, hlm. urut 6131)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.