Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 2, halaman 312

  1. سورة البقرة ٢
  2. [سورة البقرة (٢) : الآيات ١٩٧ إلى ٢٠٢]

مِمَّا اقْتَضَاهُ دُعَاؤُهُ، إِمَّا الدُّنْيَا فَقَطْ، وَإِمَّا الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ، فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ: مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ «١» ومَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ «٢» ومَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها «٣» الْآيَاتِ.

وَكَمَا جَاءَ

فِي الصَّحِيحِ: وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُطَعَمُ بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا مَا عَمِلَ الله بِهَا، فَإِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُجْزَى بِهَا.

وَفِي الْمَعْنَى الْأَوَّلِ لَا يَكُونُ فِيهِ وَعْدٌ بِالْإِجَابَةِ.

وَ: مِنْ، فِي قَوْلِهِ: مِمَّا كَسَبُوا، يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّبْعِيضِ، أَيْ: نَصِيبٌ مِنْ جِنْسِ مَا كَسَبُوا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِلسَّبَبِ، وَ: مَا، يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً لِمَعْنَى الَّذِي أَوْ مَوْصُولَةً مَصْدَرِيَّةً أَيْ: مِنْ كَسْبِهِمْ، وَقِيلَ: أُولَئِكَ، مُخْتَصٌّ بِالْإِشَارَةِ إِلَى طَالِبِي الْحَسَنَتَيْنِ فَقَطْ، وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ عَطِيَّةَ غَيْرَهَ. وَذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بِإِزَائِهِ.

قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَعَدَ عَلَى كَسْبِ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ فِي صِيغَةِ الْإِخْبَارِ الْمُجَرَّدِ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أُولَئِكَ الدَّاعُونَ بِالْحَسَنَتَيْنِ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنْ جِنْسِ مَا كَسَبُوا مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَهُوَ الثَّوَابُ الَّذِي هُوَ مَنَافِعُ الْحَسَنَةِ، أَوْ مِنْ أَجْلِ مَا كَسَبُوا، كَقَوْلِهِ: مِمَّا خَطَايَاهُمْ أُغْرِقُوا، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أُولَئِكَ الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا، وَأَنَّ لِكُلِّ فَرِيقٍ نَصِيبًا مِنْ جِنْسِ مَا كَسَبُوا. انْتَهَى كَلَامُهُ.

وَالْأَظْهَرُ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ: أُولَئِكَ، إِشَارَةٌ إِلَى الْفَرِيقَيْنِ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ: وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ وَهَذَا لَيْسَ مِمَّا يَخْتَصُّ بِهِ فَرِيقٌ دُونَ فَرِيقٍ، بَلْ هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِجَمِيعِ الْخَلْقِ، وَالْحِسَابُ يَعُمُّ مُحَاسَبَةَ الْعَالَمِ كُلِّهِمْ، لَا مُحَاسَبَةَ هَذَا الْفَرِيقِ الطَّالِبِ الْحَسَنَتَيْنِ.

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّصِيبَ هُنَا مَخْصُوصٌ بِمَنْ حَجَّ عَنْ مَيِّتٍ، يَكُونُ الثَّوَابُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَيِّتِ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا، فِي حَدِيثِ الَّذِي سَأَلَ هَلْ يَحُجُّ عَنْ أَبِيهِ. وَكَانَ مَاتَ؟

وَفِي آخِرِهِ، قَالَ: فَهَلْ لِي مِنْ أجره؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، قِيلَ: وَإِذَا صَحَّ هَذَا فَتَكُونُ الْآيَةُ مُنْفَصِلَةً عَنِ الَّتِي قَبْلَهَا، مُعَلَّقَةً بِمَا قَبْلَهُ مِنْ ذِكْرِ الْحَجِّ وَمَنَاسِكِهِ وَأَحْكَامِهِ. انْتَهَى. وَلَيْسَتْ كَمَا ذَكَرَ مُنْفَصِلَةً، بَلْ هِيَ مُتَّصِلَةٌ بِمَا قَبْلَهَا، لِأَنَّ مَا قَبْلَهَا هُوَ فِي الْحَجِّ، وَأَنَّ انْقِسَامَ الْفَرِيقَيْنِ هُوَ فِي الْحَجِّ، فَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَسْأَلُ اللَّهَ الدُّنْيَا فَقَطْ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْأَلُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ. وَحَصَلَ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 2، ص 312 (SanadKitab #23591, hlm. urut 970)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.