Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Bahrul Muhith (al-Fikr) · Pengarang: أبو حيان الأندلسي

Baca Juz 2, halaman 341

  1. سورة البقرة ٢
  2. [سورة البقرة (٢) : الآيات ٢٠٣ إلى ٢١٢]

يُتَصَرَّفْ فِيهَا، بَلِ الْتُزِمَ نَصْبُهَا عَلَى الْحَالِ، لَكِنَّ مُرَادِفَهَا يَصِحُّ فِيهِ ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِالْكَافَّةِ الْجَمَاعَةُ الَّتِي يُكَفُّ مُخَالِفُهَا، يَعْنِي: أَنَّ هَذَا فِي أَصْلِ الْوَضْعِ، ثُمَّ صَارَ الِاسْتِعْمَالُ لَهَا لِمَعْنَى: جَمِيعًا، كَمَا قال هو وغيره، وكافة: مَعْنَاهُ جَمِيعًا.

وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْصِيلُ هَاتَيْنِ الْجُمْلَتَيْنِ بَعْدَ قَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً «١» فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ، وَقَالَ صَاحِبُ (الْكِتَابِ الْمُوَضَّحِ) أَبُو عَبْدِ الله نصر بن علي بْنِ مُحَمَّدٍ: عُرِفَ بِابْنِ مَرْيَمَ، أَنَّ ضَمَّ عَيْنِ الْكَلِمَةِ فِي مِثْلِ هَذَا، نحو: عرفة وعرفات، هُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَقَالَ فِيمَنْ سَكَّنَ الطَّاءَ: إِنَّهُمْ لَمَّا جَمَعُوا نَوَوُا الضَّمَّةَ فِي الطَّاءِ، ثُمَّ أَسْكَنُوهَا اسْتِخْفَافًا، وَهُوَ فِي تَقْدِيرِ الثَّبَاتِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الضَّمَّةَ فِي حُكْمِ الثَّابِتِ، أَنَّ هَذِهِ حَرَكَةٌ يُفْصَلُ بِهَا بَيْنَ الِاسْمِ وَالصِّفَةِ، كَمَا هِيَ فِي جَمْعِ: فَعْلَةٍ، الْمَفْتُوحَةِ الْفَاءِ، فَلَا تُحْذَفُ عَيْنُ الِاسْمِ حَذْفًا، إِذْ هِيَ فَارِقَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصِّفَةِ، فَهِيَ مَنْوِيَّةٌ لَا مَحَالَةَ. انْتَهَى كَلَامُهُ.

وَاتَّضَحَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ فِي الصِّفَةِ لَا يُنْقَلُ، فَإِذَا جَمَعْنَا: حُلْوَةً وَضُحْكَةً، الْمُرَادُ بِهِ صِفَةُ الْمُؤَنَّثِ، فَلَا تَقُولُ: حُلُوَاتٍ، وَلَا ضُحُكَاتٍ، بِضَمِّ عَيْنِ الْكَلِمَةِ، وَعَلَى هَذَا قِيَاسُ: فُعْلَةٍ، الصِّفَةِ نَحْوَ: جُلْفَةٍ، لَا يُقَالُ فِيهِ جُلُفَاتٍ.

فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ أَيْ: عَصَيْتُمْ أَوْ كَفَرْتُمْ، أَوْ أَخْطَأْتُمْ، أَوْ ضَلَلْتُمْ، أَقْوَالٌ ثَانِيهَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ الظَّاهِرُ لِقَوْلِهِ: ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ، أَيِ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ زَلَلْتُمْ عَنِ الدُّخُولِ فِيهِ، وَأَصْلُ الزَّلَلِ لِلْقَدَمِ، يُقَالُ: زَلَّتْ قَدَمُهُ، كَمَا قَالَ.

وَلَا شَامِتٍ إِنْ نَعْلُ عَزَّةَ زَلَّتِ ثُمَّ يُسْتَعْمَلُ فِي الرَّأْيِ وَالِاعْتِقَادِ، وَهُوَ الزَّلَقُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنْ تَفْسِيرِهِ فِي قَوْلِهِ:

فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها «٢» .

وَقَرَأَ أَبُو السِّمَاكِ: فَإِنْ زَلِلْتُمْ، بِكَسْرِ اللَّامِ، وَهُمَا لُغَتَانِ: كَضَلَلْتُ وَضَلِلْتُ.

وَالْبَيِّنَاتُ: حُجَجُ اللَّهِ وَدَلَائِلُهُ، أَوْ محمد ﷺ، كَمَا قَالَ: حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ «٣» وَجُمِعَ تَعْظِيمًا لَهُ، لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا بِالشَّخْصِ، فَهُوَ كَثِيرٌ بِالْمَعْنَى: أو القرآن

Rujukan halaman ini: البحر المحيط في التفسير - ط الفكر، ج 2، ص 341 (SanadKitab #23591, hlm. urut 999)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.