وقال الحسن «١» : هم أهل الكتاب معهم شرك وإيمان. وإنما كان اليهوديّ مشركا مع توحيده لأن عظم جرمه بجحده النّبوّة قد قام مقام الإشراك في العبادة. وجاز أن يجتمع كفر وإيمان ولا يجتمع صفة مؤمن وكافر لأن صفة مؤمن مطلقا صفة مدح ويتنافى استحقاق المدح والذم.
١٠٩ وَلَدارُ الْآخِرَةِ: دار الحالة الآخرة، كقوله «٢» : وَحَبَّ الْحَصِيدِ:
أي: وحبّ الزّرع الحصيد.
١١٠ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا: بالتشديد «٣» الضمير للرسل. والظن بمعنى اليقين، أي: لما استيأس الرسل من إيمان قومهم وأنهم كذبوهم جاءهم نصرنا، وبالتخفيف «٤» الضمير للقوم، أي: حسب القوم أن الرسل كاذبون فهم على هذا مكذوبون لأن كل من كذبك فأنت مكذوبه، كما في صفة الرسول- ﵇ الصّادق المصدوق، أي:
صدّقه جبريل ﵇.
وسئل سعيد بن جبير عنها- في دعوة حضرها الضحاك «٥» مكرها-
Rujukan halaman ini:إيجاز البيان عن معاني القرآن، ج 1، ص 448 (SanadKitab #23593, hlm. urut 442)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.