Lewati ke konten

Kitab: Tafsir as-Samarqandi · Pengarang: أبو الليث السمرقندي

Baca Juz 3, halaman 592

  1. سورة الضحى
  2. [سورة الضحى (٩٣) : الآيات ٩ إلى ١١]

وَما قَلى

وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى يعني: ما أعطاك الله في الآخرة، خير لك مما أعطاك في الدنيا. ويقال: معناه عن الآخرة، خير من عز الدنيا، لأن عز الدنيا يفنى، وعز الآخرة يبقى.

قوله تعالى: وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى يعني: يعطيك ثواب طاعتك، حتى ترضى. وسوف من الله تعالى واجب. ويقال: وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ الحوض، والشفاعة حتى ترضى. ثم ذكر له ما أنعم عليه في الدنيا وفي الآخرة. فقال ﷿: أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى يعني: كنت يتيماً فضمك إلى عمك أبي طالب، فكفاك المؤنة حين كنت يتيماً مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ فكيف ودعك بعد ما أوحى إليك.

ثم قال ﷿: وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى يعني: وجدك جاهلاً بالنبوة، وبالحكمة وبالكتاب وقراءته، والدعوة إلى الإيمان، فهداك إلى هذه الأشياء. وكقوله: مَا كُنتَ تَدْرِى مَا الكتاب، ولا الإيمان. ويقال: وَوَجَدَكَ ضَالًّا يعني: من بين قوم ضلال فَهَدى يعني:

حفظك من أمرهم، وعن أخلاقهم. ويقال: ووجدك بين قوم ضلال، فهداهم بك. ثم قال ﷿: وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى يعني: وجدك فقيراً بلا مال، فأغناك بمال خديجة. ويقال:

وجدك فقيراً عن القرآن والعلم، فأغناك يعني: أغنى قلبك، وأرضاك بما أعطاك.

[سورة الضحى (٩٣) : الآيات ٩ الى ١١]

فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ (٩) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ (١٠) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١)

ثم قال تعالى: فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ يعني: لا تظلمه، وادفع إليه حقه. ويقال: معناه واذكر يُتْمك، وارحم اليتيم. وقال مجاهد: فَلا تَقْهَرْ يعني: فلا تقهره. وروي عن ابن مسعود، أنه كان يقرأ فَأَمَّا اليتيم فَلاَ تكهر يعني: لا تعبس في وجهه. وروي عن أنس بن مالك- ﵁، عن النبيّ ﷺ قال: «مَنْ ضَمَّ يَتِيماً وَكَانَ مُحْسِناً فِي نَفَقَتِهِ، كَانَ لَهُ حِجَاباً مِنَ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمَنْ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٌ» . وقوله تعالى: وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ يعني: لا تؤذه ولا تزجره، ويقال: معناه واذكر فقرك، ولا تزجر السائل، ولا تنهره ورده ببذل يسير، وبكلمة طيبة. وفي الآية تنبيه لجميع الخلق، لأن كل واحد من الناس كان فقيراً في الأصل، فإذا أنعم الله عليه، وجب أن يعرف حق الفقراء.

ثم قال ﷿: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ يعني: بهذا القرآن، فيعلم الناس. وفي الآية تنبيه لجميع من يعلم القرآن، أن يحتسب في تعليم غيره. ويقال: معناه فحدث الناس بما آتاك الله من الكرامة، ويقال: معناه اجهر بالقرآن في الصلاة. وروى أبو سعيد الخدري، ﵁ عن النبيّ ﷺ أنه قال: «إن الله تَعَالَى جَمِيلٌ، يُحِبُّ الجَمَالَ، وَيُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ النِّعْمَةَ عَلَى عَبْدِهِ» ، يعني: يشكر بما أنعم الله تعالى عليه، ويحدث به، فيظهر على نفسه أثر النعمة، والله أعلم بالصواب.

Rujukan halaman ini: تفسير السمرقندي = بحر العلوم، ج 3، ص 592 (SanadKitab #23594, hlm. urut 1802)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.