Lewati ke konten

Kitab: Tafsir as-Samarqandi · Pengarang: أبو الليث السمرقندي

Baca Juz 2, halaman 142

  1. سورة هود
  2. [سورة هود (١١) : آية ١٧]

ثَلاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةً يَعْبُدُونَ الله تَعَالَى خَالِصاً، وَفِرْقَةً يَعْبُدُونَ الله تَعَالَى رِيَاءً، وفرقة يعبدون الله تعالى لِيُصِيبُوا بِهَا الدُّنْيَا. فَيَقُولُ الله تَعَالَى لِلّذِي كَانَ يَعْبُدُ الله لِلدُّنْيَا: وَمَاذَا أَرَدْتَ بِعِبَادَتِكَ؟

فَيَقُولَ: الدُّنْيَا. فَيَقُولُ الله ﷿: لاَ جَرَمَ، وَلاَ يَنْفَعُكَ مَا جَمَعْتَ، وَلاَ تَرْجِعُ إِلَيْهِ. وَيَقُولَ:

انْطَلِقُوا بِهِ إلى النار، ويقول للذي كَانِ يَعْبُدُ الله رِياءً، ماذا أردت بعبادتك؟ فيقول: الرِّيَاءَ، فَيَقُولُ الله تَعَالَى: انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى النَّارِ، ويقول للذي كان يعبد الله تَعَالىَ خَالِصاً: مِاذَا أَرَدْتَ بِعِبَادَتِكَ؟

فِيَقُولُ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، كُنْتُ أَعْبُدُكَ لِوَجْهِكَ وَذَاتِكَ. قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي، انْطَلِقُوا بِهِ إلى الجنّة» «١» .

[سورة هود (١١) : آية ١٧]

أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ (١٧)

ثم قال تعالى: أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ يعني: على بيان من ربه، وهو محمد ﷺ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ يقول: يقرأ جبريل هذا القرآن على محمد ﷺ وهو شاهِدٌ مِنْهُ يعني: من الله تعالى، وهذا قول ابن عباس، وأبي العالية، ومجاهد، وقتادة، وإبراهيم النخعي. ويقال:

أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ يعني: أن الله بيّن أمره ونبوته بدلائل أعطاها محمدا ﷺ، وَيَتْلُوهُ يعني: يقرأ القرآنَ جبريلُ على محمد ﷺ شاهِدٌ مِنْهُ، أي: ملك أمين من الله تعالى، وهو جبريل. وقال شهر بن حوشب: «القرآن شاهد من الله تعالى» ، ومعناه: يتلو القرآن، وهو شاهد من الله تعالى. وقال الحسن: وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ يعني: لسان محمد ﷺ.

وقال قتادة: لسانه شاهد منه. وكذلك قال عكرمة.

قال الفقيه: حدثنا الخليل بن أحمد، قال: حدثنا السراج، قال: حدثنا أبو إسماعيل، قال: حدثنا صفوان بن صالح، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الخليل، عن قتادة، عن عروة، عن محمد بن علي، قال: قلت لعليّ: إنَّ الناس يزعمون في قوله تعالى: وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ أنك أنت التالي، قال: «وددت أني أنا هو، ولكنه لسان محمد ﷺ» . ويقال:

الشَّاهد القرآن، وَيَتْلُوهُ يعني: بعده. ويقال: يَتْلُوهُ يعني: يتبعه، كقوله: وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها [الشمس: ٢] . قال القتبي: هذا كلام على الاختصار ومعناه: أَفَمَن كَانَ على بَيّنَةٍ من ربه، ويتلوه شاهد منه، كالذي يريد الحياة الدنيا وزينتها؟ فاكتفى من الجواب بما تقدم، كقوله: أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً [الزمر: ٩] يعني: كمن هو بخلاف ذلك.

ثم قال تَعَالَيْ: وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى يعني: جبريل قرأ التوراة على موسى عليه

Rujukan halaman ini: تفسير السمرقندي = بحر العلوم، ج 2، ص 142 (SanadKitab #23594, hlm. urut 713)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.